يَا جَارَتِي مَا كُنْتُ جَارَهْ
بَانَتْ لِتَحْزُنَنَا عُفَارَهْ
تُرْضِيكَ مِنْ دَلٍّ وَمِنْ
حُسْنٍ مُخَالِطُهُ غَرَارَهْ
بَيْضَاءُ ضَحُوَتُهَا وَصَفْ
رَاءُ الْعَشِيَّةِ كَالْعَرَارَهْ
وَسَبَتْكَ حِينَ تَبَسَّمَتْ
بَيْنَ الْأَرِيكَةِ وَالسِّتَارَهْ
بِقَوَامِهَا الْحَسَنِ الَّذِي
جَمَعَ الْمَدَادَةَ وَالْجَهَارَهْ
كَتَمَيُّلِ النَّشْوَانِ يَرْ
فُلُ فِي الْبَقِيرَةِ وَالْإِزَارَهْ
كَمَهَاةِ رَمْلٍ تَرْتَعِي
رَوْضَ الْخُزَامَى فِي هَرَارَهْ
وَبِمُقْلَتَيْ رِيمٍ لَهُ
جُدَدٌ عَمِيمُ بِلاَ قِصَارَهْ
وَبِجِيدِ مُغْزِلَةٍ إِلَى
وَجْهٍ تُزَيِّنُهُ النِّضَارَهْ
وَمَهاً تَرِفُّ غُرُوبُهُ
يَشْفِي الْمُتَيَّمَ ذَا الْحَرَارَهْ
كَذُرَى مُنَوِّرِ أُقْحُوَا
نٍ قَدْ تَسَامَقَ فِي قَرَارَهْ
وَغَدَائِرٍ سُودٍ عَلَى
كَفَلٍ تُزَيِّنُهُ الْوَثَارَهْ
وَأَرَتْكَ كَفّاً فِي الْخِضَا
بِ وَسَاعِداً مِثْلَ الْجِبَارَهْ
وَإِذَا تُنَازِعُكَ الْحَدِي
ثَ ثَنَتْ وَفِي النَّفْسِ ازْوِرَارَهْ
مِنْ سِرِّكَ الْمَكْتُومِ تَنْ
أَى عَنْ هَوَاكَ فَلَا ثَمَارَهْ
وَتُثِيبُ أَحْيَاناً فَتُطْ
مِعُ ثُمَّ تُدْرِكُهَا الْغَرَارَهْ
تَبَلَتْكَ ثُمَّتَ لَمْ تُنِلْ
كَ عَلَى الْتَجَمُّلِ وَالْوَقَارَهْ
وَمَا بِهَا أَنْ لَا تَكُو
نَ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى يَسَارَهْ
إِلَّا هَوَانَكَ إِذْ رَأَتْ
مِنْ دُونِهَا بَاباً وَدَارَهْ
وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا
نَبَهُ الْبَشَاشَةُ وَالْبَشَارَهْ
فَاصْبِرْ فَإِنَّكَ طَالَمَا
أَعْمَلْتَ نَفْسَكَ فِي الْخَسَارَهْ
وَلَقَدْ أَنَى لَكَ أَنْ تُفِي
قَ مِنَ الصَّبَابَةِ وَالدَّعَارَهْ
وَلَقَدْ لَبِسْتُ الْعَيْشَ أَجْ
مَعَ وَارْتَدَيْتُ مِنَ الْإِبَارَهْ
وَأَصَبْتُ لَذَّاتِ الشَّبَا
بِ مُرَفَّلاً وَنَعِمْتُ نَارَهْ
وَلَقَدْ شَرِبْتُ الرَّاحَ أُسْ
قَى مِنْ إِنَاءِ الطَّهْرَجَارَهْ
حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ مَآ
خِذَهَا تَغَشَّتْنِي اسْتِدَارَهْ
فَاعْمِدْ لِنَعْتٍ غَيْرِ هَ
ذَا مِسْحَلٌ يَنْعَى النَّكَارَهْ
يَعْدُو عَلَى الْأَعْدَاءِ قَصْ
راً وَهْوَ لَا يُعْطَى الْقَسَارَهْ
وَسْمَ الْعُلُوبِ فَإِنَّهُ
أَبْقَى عَلَى الْقَوْمِ اسْتِنَارَهْ
مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبَانَ أنَّا
لَمْ نَكُنْ أَهْلَ الْحَقَارَهْ
لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا
أَيْدٍ إِذَا مُدَّتْ قِصَارَهْ
أَوْعَدْتَّنِي بِالْخَشْرَمَيْ
نِ وَمَالِكٍ وَأَبِي زُخَارَهْ
وَبَنِي بُدَيْدٍ إِنَّهُمْ
أَهْلُ اللَّآمَةِ وَالصَّغَارَهْ
لَيْسُوا بِعَدْلٍ حِينَ تَنْ
سُبُهُم إِلى أَخَوَي فَزارَه
بَدْرٍ وَحِصْنٍ سَيِّدَيْ
قَيْسِ بْنِ عَيْلَانِ الْكُثَارَهْ
وَلَا إِلَى الْهَرَمَيْنِ فِي
بَيْتِ الْحُكُومَةِ وَالْخَيَارَهْ
وَلَا إِلَى قَيْسِ الْحِفَا
ظِ وَلَا الرَّبِيعِ وَلَا عُمَارَهْ
وَلَا كَخَارِجَةَ الَّذِي
وَلِيَ الْحَمَالَةَ وَالصَّبَارَهْ
وَحَمَلْتَ أَقْوَاماً عَلَى
حَدْبَاءَ تَجْعَلُهُمْ دَمَارَهْ
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ مَانِعٌ
حَقّاً فَلَا تُعْطِي اصْطِبَارَهْ
حَتَّى تَكُونَ عَرَارَةً
مِنَّا فَقَدْ كَانَتْ عَرَارَهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتَ لَتَكْرَهَنْ
نَ الْحَرْبَ مِنْ أَصْرٍ وَغَارَهْ
وَلَسَوْفَ تَكْلَحُ لِلأَسِنَّ
ةِ كَلْحَةً غَيْرَ افْتِرَارَهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتَ إِذَا سَئِمْ
تَ الْحَبْسَ مِنْ حَصْرٍ وَعَارَهْ
أَنْ سَوْفَ يَحْبِسُكَ الْمَضِي
قُ بِنَا فَتُعْتَصَرُ اعْتِصَارَهْ
وَتَسِيلُ نَفْسٌ فَوْقَ لِحْ
يَتِهَا وَلَيْسَ لَهَا إِحَارَهْ
وَتَرَى لَنَا مَجْراً يَسُدْ
دُ الثَّغْرَ ذَا حَدٍّ وَشَارَهْ
رَبِذِينَ فِي الْأَفْزَاعِ لَيْ
سَ قُلُوبُهُمْ فِيهَامُطَارَهْ
وَهُنَاكَ تَعْلَمُ أَنَّ مَا
قَدَّمْتَ كَانَ هُوَ الْمُطَارَهْ
وَهُنَاكَ يَصْدُقُ ظَنُّكُمْ
أَنْ لَا اجْتِمَاعَ وَلَا زِيَارَهْ
وَلَا بَرَاءَةَ لِلْبَرِي
ءِ وَلَا عِطَاءَ وَلَا خُفَارَهْ
إِلَّا عُلَالَةَ أَوْ بُدَا
هَةَ سَابِحٍ نَهْدِ الْجُزَارَهْ
أَوْ شَطْبَةٍ جَرْدَاءَ تَضْ
بِرُ بِالْمُدَجَّجِ ذِي الْغَفَارَهْ
تَغْدُو بِأَكْلَفَ مِنْ أُسُو
دِ الرَّقْمَتَيْنِ حَلِيفِ زَارَهْ
وَبَنُو ضُبَيْعَةَ يَعْلَمُو
نَ بِوَارِدِ الْخُلُقِ الشَّرَاسَهْ
إِنَّا نُوَازِي مَنْ يُوَا
زِيهِمْ وَنَنْكَى ذَا الضَّرَارَهْ
وَلَا نُقَاتِلُ بِالْعِصِيْ
يِ وَلَا نُرَامِي بِالْحِجَارَهْ
وَلَا يَكُونُ مَطِيُّنَا
عِنْدَ الْمُبَاهَاةِ الْبِكَارَهْ
إِلَّا بِكُلِّ مُهَنَّدٍ
عَضْبٍ مِنَ الْبِيضِ الذِّكَارَهْ
قَضِمِ الْمُضَارِبِ بَاتِرٍ
يَشْفِي النُّفُوسَ مِنَ الْحُرَارَهْ
وَتَكُونُ فِي السَّلَفِ الْمُوَا
زِي مِنْقَراً وَبَنِي زُرَارَهْ
أَبْنَاءَ قَوْمٍ قُتِّلُوا
يَوْمَ الْقُصَيْبَةِ مِنْ أَوَارَهْ
فَجَرَوْا عَلَى مَا عُوِّدُوا
وَلِكُلِّ عَادَاتٍ أَمَارَهْ
وَالْعُودُ يُعْصَرُ مَاؤُهُ
وَلِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
وَلَا نُشَبَّهُ بِالْكِلَا
بِ عَلَى الْمِيَاهِ مِنَ الْحَرَارَهْ
فَاقْدِرْ بِذَرْعِكَ أَنْ تَحِي
نَ وَكَيْفَ بَوَّأْتَ الْقَدَارَهْ
فَأَنَا الْكَفِيلُ عَلَيْهِمُ
أَنْ سَوْفَ تُعْتَقَرُ اعْتِقَارَهْ
وَلَقَدْ حَلَفْتُ لَتُصْبِحَنْ
نَ بِبَعْضِ ظُلْمِكَ فِي مَحَارَهْ
وَلَتَصْبَحَنَّكَ كَأْسُ سُمْ
مٍ فِي عَوَاقِبِهَا مَرَارَهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ حِينَ يُنْ
سَبُ كُلُّ حَيٍّ ذِي غَضَارَهْ
أَنَّا وَرِثْنَا الْعِزَّ وَالْ
مَجْدَ الْمُؤَثَّلَ ذَا السَّرَارَهْ
وَنَهِيضُ ظَالِعَنَا فَلَيْ
سَ لِعَظْمِ مَكْسُورٍ جِبَارَهْ
إِنَّا لَنَمْنَعُ جَارَنَا
إِذْ بَعْضُهُمْ يَغْتَفُّ جَارَهْ
وَنَشُدُّ عَقْدَ وَرِيِّنَا
شَدَّ الْحِبَجْرِ عَلَى الْغِفَارَهْ
وَوَرِثْتُ دَهْماً دُونَكُمْ
وَأَرَى حُلُومَكُمُ مُعَارَهْ
إِذْ أَنْتُمُ بِاللَّيْلِ سُرْ
رَاقٌ وَصُبْحَ غَدٍ صَرَارَهْ