لِمَيْثَاءَ دَارٌ عَفَا رَسْمُهَا
فَمَا إِنْ تَبَيَّنُ أَسْطَارَهَا
وَرِيعَ الْفُؤَادُ لِعِرْفَانِهَا
وَهَاجَتْ عَلَى النَّفْسِ أَذْكَارَهَا
دِيَارٌ لِمَيْثَاءَ حَلَّتْ بِهَا
فَقَدْ بَاعَدَتْ مِنْكُمُ دَارَهَا
رَأَتْ أَنَّهَا رَخْصَةٌ فِي الثِّيَابْ
وَلَمْ تَعْدُ فِي السِّنِّ أَبْكَارَهَا
فَأَعْجَبَهَا مَا رَأَتْ عِنْدَهَا
وَأَجْشَمَهَا ذَاكَ إِبْطَارَهَا
وإني كبير علاني المشي
بُ أَعْشَى فَهَيَّجَ إِنْكَارَهَا
فَلَمْ نَتَّفِقْ عِنْدَ ذَاكَ الْحَدِيثِ
وَطَارَ بِهَا النَّفْسُ أَطْيَارَهَا
فَيَا لَيْتَهَا لَمْ تَكُنْ خُلَّةً
وَلَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ أَسْرَارَهَا
فَبَانَتْ وَقَدْ أَوْرَثَتْ فِي الْفُؤَا
دِ صَدْعاً يُخَالِطُ عَثَّارَهَا
كَصَدْعِ الزُّجَاجَةِ مَا يَسْتَطِي
عُ مَنْ كَانَ يَشْعَبُ تَجْبَارَهَا
فَعِشَنَا زَمَاناً وَمَا بَيْنَنَا
رَسُولٌ يُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا
وَأَصْبَحْتُ لَا أَْسْتَطِيعُ الْكَلَامَ
سِوَى أَنْ أُرَاجِعَ سِمْسَارَهَا
وَصَهْبَاءَ صِرْفٍ كَلَوْنِ الْفُصُو
صِ بَاكَرْتُ فِي الصُّبْحِ سَوَّارَهَا
فَطَوْراً تَمِيلُ بِنَا مُرَّةً
وَطَوْراً نُعَالِجُ إِمْرَارَهَا
تَكَادُ تُنَشِّي وَلَمَّا تُذَقْ
وَتُغْشِي الْمَفَاصِلَ إِفْتَارَهَا
تَدِبُّ لَهَا فَتْرَةٌ فِي الْعِظَامِ
وَتُغْشِي الذُّؤَابَةَ فَوَّارَهَا
تَمَزَّزْتُهَا فِي بَنِي قَابِيا
وَكُنْتُ عَلَى الْعِلْمِ مُخْتَارَهَا
إِذَا سُمْتُ بَائِعَهَا حَقَّهُ
عَنُفْتُ وَأَغْضَبْتُ تُجَّارَهَا
مَعِي مَنْ كَفَانِي غَلَاءَ السِّبَا
وَسَمْعَ الْقُلُوبِ وَإِبْصَارَهَا
أَبُو مَالِكٍ خَيْرُ أَشْيَاعِنَا
إِذَا عَدَّتِ النَّفْسُ أَقْتَارَهَا
عَلَيْهِ النَّدَى وَعَلَيَّ الْقَوَافِي
بِحَوْكٍ وَأُحْكِمُ إِمْرَارَهَا
وَمُسْمِعَتَانِ وَصَنَّاجَةٌ
تُقَلِّبُ بِالْكَفِّ أَوَتَارَهَا
وَبَرْبَطُنَا مُعْمَلٌ دَائِمٌ
فَقَدْ كَادَ يَغْلِبُ إِسْكَارَهَا
وَذُو تُومَتَيْنِ وَقَاقُزَّةٌ
يَعُلُّ وَيُسْرِعُ تَكْرَارَهَا
تُوَفِّي لِيَوْمٍ وَفِي لَيْلَةٍ
ثَمَانِينَ نَحْسُبُ إِسْتَارَهَا