تخطَّ إلى المحتوى

أنا ابن الجلال ورب العلا

المتقارب

١٣ بيت

الحماسة

أَنَا ابْنُ الجَلَالِ وَرَبُّ العُلَا

وَفَيْضُ النَّدَى وَمَنَارُ السَّنَا

وَإِنِّي الفَتَى المُرُّ عِنْدَ النِّزَالِ

إِذَا المَوْتُ كَشَّرَ أَوْ جَهْجَهَا

وَإِنِّي وَفَيْتُ بِمَا لَمْ تَفِ

وَإِنِّي كَفَيْتُ العِدَا وَالرَّدَى

أَنَا فَارِسُ البَيْدَاءِ فِي لَيْلِهَا

إِذَا الخَيْلُ تَاهَتْ بِطُولِ السُّرَى

رَمَيْتُ المَعَالِي بِسَهْمِ النُّهَى

فَخَرَّتْ لِبَأْسِي صِعَابُ المَدَى

وَقُلْتُ لِدَهْرِي: أَنَا سَيِّدٌ

تُدِينُ لِعَزْمِي حُمُرُ القَنَا

فَلَا كُلُّ مَنْ سَلَّ سَيْفاً سَطَا

وَلَا كُلُّ مَنْ رَامَ مَجْداً رَقَى

بَنَيْتُ مِنَ المَكْرُمَاتِ قُصُوراً

تَقَاصَرَ عَنْ نَيْلِهَا مَنْ بَغَى

وَخُضْتُ الغِمَارَ بِقَلْبٍ جَرِيءٍ

يَرَى الحَتْفَ عِزّاً وَطَعْمَ المُنَى

لِيَعْلَمَ مَنْ ظَنَّ فِينَا القُصُورَ

بِأَنَّا السَّحَابُ وَأَنَّا الهَوَى

وَأَنَا الصَّوَاعِقُ فِي كَفِّ حُرٍّ

إِذَا انْقَضَّ يَوْماً أَبَادَ الطُّغَا

فَلَا تَحْسَبَنَّ القَوَافِي لَغْواً

فَشِعْرِي نَارٌ تُذِيبُ الحَصَى

أَنَا المَوْتُ يَسْعَى بِأَقْلَامِهِ

لِيَمْحُوَ ذِكْرَ الَّذِي قَدْ عَتَا