تخطَّ إلى المحتوى

ورد المنايا على الأيام مورود

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وِردُ المنايا على الأيام مورودُ

وشربها المضّ بين الخلق مقصودُ

سيّان مَنْ عَزَّ أو هانت معاقله

لا يُفتدَى والدٌ منهم ومولودُ

تلك الليالي وإن جادت بما وعدت

عطاؤها منك مسلوبٌ ومردود

فلا لَعًا للأماني فهْيَ مزلقةٌ

ولا لعًا للّيالي فهي تنكيد

لا يستردُّ امرأً ذا عزّةٍ أسَفٌ

إن المجدَّ بريب الدهر مجدود

لا ينفع الظامئَ المصدورَ مَوْجعةٌ

أو ينجعُ الفاقدَ المحزونَ مفقود

أضلّ ذا الوجد من ذا الخطب مختبطًا

في الحيّ يرتاد طلقًا وهو مردود

سَلِ المنايا لمن ولَّتْ عزائمُها

وسدَّدت سهمَها لا كان تسديد

بالفاضل المحسن المحمود قد نشبت

أظفارها فتولّت وهْو منجود

من الأُلى فرض الرحمن حبَّهمُ

فودّهم لأمان الأرض إقليد

شُمٌّ معاطسُهم زُهرٌ مكارمُهُم

والكلّ يصحبهم عزٌّ وتمجيد

فطبْ حديثًا وقل ما شئتَ من كرمٍ

فكل فضلٍ لأهل البيت مشهود

قد كان غيثًا هطولاً في فضائله

ترى مزاياه عِقدًا وهو منضود

ثِنتين من بعد خمسينَ ثوت حقبًا

تُؤمّ وهْو على الإِجلال موطود

يُسدّد القول عن أغراض موعظةٍ

لانت لموقعها الصمُّ الجَلاميد

ففي المنابر تحبو الآسفين وفي

صدر المجالس تصويبٌ وتصعيد

فلتغمضنَّ جفونَ المجد عن أسفٍ

فإنه في جفون الأرض مغمود

سقَى بمضجعه الأسنى وعاوده

غِبُّ الأصائل والإبكارِ تأييد

ما ظلَّ يُنشد عنوانًا مؤرّخُه

مأواك محسنُ في الفردوس محمود