في العَاشِرةِ صبَاحًا
تَتحرَّكُ رَبَّةُ البيتِ الشَّابةِ
بِقمِيصِها الشَّفافِ
خلفَ الجُدرانِ الخَشَبيةِ
لمَنزِلِ زَوجِها
أمُرُّ وَحِيدًا بِسيَّارتي.
ثُمَّ تَأتي مرَّةً أُخرى
إلى الرَّصيفِ
لتُنادِي على
رَجلِ الثَّلجِ وبَائِعِ السَّمكِ
تَقِفُ خَجُولًا
من دُونِ مَشَدٍّ
تَشُدُّ أطرَافَ شَعرِها المُتَناثِرةَ
وأُقارِنُها بِورَقةِ شَجَرٍ مُتَساقطةٍ.
تَندَفِعُ عَجَلاتُ سيَّارتِي الهَادِئةِ
مُحْدِثةً صَوتَ طَقطَقةٍ
فوقَ أورَاقِ شجَرٍ جَافَّةٍ
وأنا أنحَنِي وأَمُرُّ مُبتَسِمًا.