تباريحُ أم روضةٌ تعبقُ
أم السّحرُ من روعةٍ يَنْطقُ
حروفٌ ترشّ المدى بالعبيرِ
وأخرى يُعانقُها المنطق
تَلَوَّنُ في خاطرٍ مُعشِبٍ
وتصحو على صيّبٍ يُغدق
وتلتاف من كوّة ثرّةٍ
بجوعٍ لها قمرٌ مشرق
«أبا الشّعر» هذا لهاثُ السّنينَ
ودفْقُ الشّعور ووحيُ الخيالْ
تذرذره من شفاه الحياةِ
وتنداح تنداح في كلّ بال
تظلّ تجوس خلال العصور
خلودًا وتبقى بقاءَ الليال
فما هي إلا حروفٌ لِطافٌ
ترود بوادٍ سخيّ الجمال
حروفُك يا صاحِ روحُ الحياةِ
كأنك من ذوبها تَنسِقُ
فتنداح في مهمهٍ وارفٍ
يهوّم في أفقه الزنبق
معانٍ وأَخْيلةٌ حلوةٌ
يناغمها نغمٌ شيّق
نداءٌ يرفّ وراءَ الجفونِ
فتنأى وفي صمتها تغرق