عَدا شَيبي وَ سارعَ بي زَماني
فماذا يَطلُبُ المُتسابِقانِ؟
أجَدَّا فَالسَّنابكُ لاهِباتٌ
فَيا للهِ مِن فَرَسَيْ رِهانِ
مُثارَ النَّقعِ أظلَمَ مِنكَ لَيلٌ
فَهَل صَدَعَتكَ بارِقةُ البَيانِ؟
لَعاً لَكَ إنَّ هَمَّهُما سَواءٌ
فَلَستُ أراهُما يَتَنازَعانِ
دَعَوتُ عَسَى يَمَسُّهُما لُغوبٌ
فيتَّئِدانِ لا يَتمادَيانِ
عَلمتُ بِأنَّ فَوزَهُما وَشيكٌ
مَتَى بَلَغا النهايةَ أنهَياني
مَدىً قَصَداهُ يَنتَهبانِ عُمري
شَريطاً يَقطعانِ لِيقطَعاني
عَلَيهِ بجَانبَيهِ الحَشدُ لكِن
تَباينَ ما تَمَنَّى الجانِبانِ
فَجُمهورٌ بِشَرِّهِما سَعيدٌ
و جُمهورٌ بِخَيرِهِما بَكاني
فَذلكَ مِنهُ تَصدِيةٌ وحَفزٌ
و ذاكَ يُرَتِّلُ السَّبعَ المَثاني
فَدَيتُكَ من تُشيِّعُني بِحزنٍ
وَ أخزَى اللهُ أعينَ مَن قَلاني
عَفَفتُ عن الأذَى وحَفِظتُ قَدري
و لَم أُجِبِ الهُراءَ لِما دَعاني
أ بَعدَ الباسِمِ المَعهودِ عَنّا
نَعودُ بِظاهِرِ الشَّنَآنِ ثانِ؟
تَعَرَّضَ لي الجَهامُ فَحِدتُ عَنهُ
وَ غادرتُ الحِرانَ على المَكانِ
أمَمتُ الصَّفوَ في أهلي وحِزبي
هُناكَ يَرَونَني قَمَرَ الزَّمانِ
وَ مَن عَمِيَ البَصيرَةَ لا تَلُمهُ
إذا جَهِلَ اليَتيمةَ في الجُمانِ