مَنذورةٌ لِلحُبِّ منذُ تَبَلْوري
في نَبضِ أمّي في النّقاءِ الأطهرِ
من فَجرِ مِيلادِي وصُبحِ طُفولتي
وحفاوتي بِعرائِسي والسّكّرِ
مجدولَةٌ بِالعِشقِ شَمسُ ضَفائِري
فأنا خُلقْتُ منَ النّدَى والعَنبرِ
من عَهدِ هبّاتِ الصِّبَا في عُنفوا..
نِ أنوثَتي منذُ الشّباب الأغبَرِ
منْ كَافِ تَكويني وَنُونِ تَشَكّلِي
آنستُ وجهَكَ في الفَضاءِ المُقمِرِ
منذُ اخْضرارِ حديقتي منذ ابْتسا
مةِ سوسناتي في ربيعي المُزهرِ
قبلَ اجْتياحِ النّوءُ موجَ شَواطِئي
من قبلِ وشوشةِ السّحابِ المُمْطِرِ
للحبّ جاهزةٌ... فأنتَ قصيدتي
الأولى التّي زَانتْ حدائقَ دفتري
من قبلِ تاريخِ اللّغاتِ وأبْجديّ..
تِها التّي امْتزجتْ بِروحِ الأسْطُرِ
مازلتُ أذكرُ حينَ حرفُكَ باحَ لي
يا أنتِ...أنتِ دمي فلا تتحسّري
وعليّ أمْلَى الصّبْرُ دُسْتورَ الوَفَا
يا نعمة اللّه اصبري..ثمّ اصبري
مازلتُ أذكرُ يومَها إذ قلتَ لي:
مازلتِ فينوسَ الصّبا لم تكبري
كُنّا مَعاً في سَكرةٍ من عِشقِنا
وهمستَ لي..يا أنتِ لن تتكرّري
ومددتَ شريانَ الفؤادجسورَ وص
لٍ..قائلاً: ياحلوتي هيّا اعبري
إنّي أحبّكَ أنتَ وحدَكَ منذ أوّ..
ل خفقةٍ أحيتْ دماءَ الأبْهرِ
إنّي أحبّكَ... كلّ كلّ هنيهةٍ
في كلّ عصرٍ من ربيعِ الأعصرِ
وكم اقْتربنا عندما زادَ الرّضا
إنّ الرّضا عرشُ الغرامِ الأكبرِ
تستأثرُ الأشواقٌ جمرَ تمرّدي
والعشقُ أجّجَهُ لهيبُ تفجّري
تتسوّرُ الأحلامُ سُورَ مشاعري
لِأعيشَ في خصبِ الخيالِ الأخضرِ
وتزورني الرّؤيا لِأنظرَ فارساً
يختارُني من بينِ حُورِ البَربرِ
يا أنتَ أجملُ أنتَ أكملُ أنتَ أث
منُ..أنتَ أنفسُ من نَفيسِ الجوهرِ
يا أنتَ أجملُ ما يمرُّ بِخاطِري
أنت الذّي بالحُسنِ فاقَ تَصوّري
صِرنا معاً بعدَ الوجودِ على ضِفا
فِ الشّوقِ نرشفُ من مَعينِ الكوثرِ
بالحبِّ أحياني فأحيا جنةً
تَصحو خمائلُ عِطرِها في المَرمَرِ