جَهَرتُ لهُ بِحُبِّي ذَاتَ مَرَّةْ
وَمَا أخْفَى شَغَافُ القَلْبِ سِرّهْ
وَقُلتُ لَهُ أُحِبُّكَ يَا أنَا والْ
أمَانِي جَمّلَتْ صَبْرِيْ وَصَبْرَهْ
حَضَنُتُ خَيَالَهُ فٱزْدَدْتُ حُسْنَاً
وخُضْنَا بِالهَوى عَصْرِي وَعَصْرَهْ
وَضَمَّتْنَا الرُّؤى فَسَرَى دَمِيْ في
دِمَاءِ عُرُوقِهِ وَبِكُلِّ ذَرَّةْ
مَلَكْتُ أرِيجَهُ فٱزْدَدْتُ عِطْرَاً
وَعَطَّرَ بَرْزَخُ الأَسْرَارِ عِطْرَهْ
وَذُقْتُ عُذُوبَةَ التَّهيَامِ شَهدَاً
عِذَابُ كُؤوسِهِ في البُعدِ مُرّةْ
تَلاقَيْنَا وفي اللُّقْيا بَلَغْنَا
بِأجْنِحَةِ الوِصَالِ عُرَى المَسَرّةْ
عَرَجْنَا في فَضَاءِ العِشْقِ عِشْقَاً
تَجَاوَزْنَا عَنَاقِيْدَ المَجَرَّةْ
وَطَافَ بنا بُرَاقُ الشَّوقِ حَتّى
وَصَلْنَا الْمُنْتَهَى في ظِلِّ سِدْرَةْ
يُبَعْثِرُنِي يُرَتِّبُنِي وتَسْقِي
مُرُوجُ أُنُوثَتِي بِالوَجْدِ شِعْرَهْ
يُحَرِّرُنِي وَيَأسِرُنِي هُيَامَاً
فَأَزْرَعُ في رُبُوعِ الرُّوحِ زَهْرَةْ
فَكَيفَ أَسَرْتَ بِالإحْسَاسِ نَبْضِي
بَلى بَلْ كَمْ بِحُبِّكَ صِرْتُ حُرّةْ؟
أيَا مَنْ جِئْتَنِي قَمَرَاً مُنِيْرَاً
أأنتَ وِلادَةٌ أمْ أنْتَ طَفْرَةْ؟