كَم شَدَا قَلْبِي بِبَدْرٍ بَزَغَا
وَفُؤَادِي فِي الهَوَى مَا فَرَغا
غُيِّبَتْ رُوحِي بِمَدْحِ الهَاشِمِي
شَرِبَتْ كَأسَاً دِهَاقَاً سَائِغَا
وَاغْتَنِيتُ فِي مَدِيحِ المُصْطَفَى
وَاسْتَطَابَ العَيْشُ صَارَ أَرْفَغَا
غَالِ فِي الحُبِّ وَدَعْ عَنْكَ النُّفَاةِ
عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ قَومٌ زُيَّغَا
غُلُّهُم قَد غَالَهَم مِنْ جَهْلِهِم
تَبِعُوا شَيطَانَهُم إِذْ نَزَغَا
غَنِّ وَامْدَحْ إِذْ مَدَحْتَ هَادِيَاً
فَازَ مَن أَلقَى بِسَمْعٍ أَو صَغَا
قَد غَرَفْتُ غَرفَةً مِن بَحْرِهِ
جَعَلَتْ لَفْظِي البَلِيغَ أَبْلَغَا
وَاشتِيَاقِي وَغَرَامِي بَرَّحَا
جَسَدَاً لِلرَّوضِ شَاقَ يَبْلُغَا
غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبِي وَحَبَانِي
هَدْيَهُ لِلنُّورِ دَربِي دَامِغَا
إِنَّ تِرْيَاقِي صَلَاتِي وَسَلَامِي
وَشِفَائِي إِنْ هَوَى النَّفْسُ بَغَى
صَلِّ يَا رَبِّي عَلَى الهَادِي وَكَرِّم
نَاظِمَاً فِي المَدحِ وَاجعَل نَابِغَا