تخطَّ إلى المحتوى

يشيخ على مقلتي انتظار

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يَشِيخُ عَلَى مُقْلَتَيَّ انْتِظَارُ

أَمَا آنَ أَنْ تَسْتَقِيلَ الْبِحَارُ؟!

مَرَافِئَ مَنْفَايَ عَنْ سِنْدِبَادٍ

سَأَخْلَعُ بَحْرِيَ؛ إِنِّي الْقَرَارُ

سَأَبْحَثُ عَنِّي، لَعَلَّ بِوُسْعِي

أَرَانِي، وَمَا فِي دِمَائِي انْصِهَارُ

بَقِيتُ أُخَبِّئُ وَهْجِي لَضَعْفِي

وَكَانَ يَنُوءُ بِحِمْلِي الْفِرَارُ

وَخَوْفًا تَأَبَّطْتُ أَهْدَابَ حُلْمِي

سَفِينَتُنَا الْوَاقِعُ الْمُسْتَعَارُ

وَأَشْرَقْتُ حَيْثُ تَلَانِيَ عَشْقِي

لَأَغْرُبَ عَمَّا يُرِيدُ الْعِثَارُ

وَقَفْتُ عَنِ الْحُلْمِ لَكِنَّ رُوحِي

تُصِيخُ إِلَى كُلِّ حَتْفٍ يُعَارُ

وَأَهْدَيْتُ هَذِي الْمَسَافَاتِ بَعْضِي

لِأُرْجِعَهُ حِينَ يَبْدُو الْمَنَارُ

فَلَمْ أَسْتَطَعْ أَنْ أَخُونَ الْمَنَافِي

فَإِنَّ بِهَا يُسْتَلَذُّ الْغِمَارُ

أَنَا آخِرُ الْمُتْعَبِينَ رُوَيْدًا

قَلَوْتُ الزَّوَايَا وَهَمِّي الْجِوَارُ

أَخَافُ عَلَى الْمُتْرَفِينَ اتِّكَالًا

إِذَا ثَارَ مِنِّي الَّذِي يُسْتَثَارُ

تَلَابِيبَ هَذَا الزَّمَانِ اقْتَنَصْتُ

فَحَارَ وَحَارَ الَّذِي لَا يَحَارُ

وَعَنْ كَادِرِ الْفُلْكِ إِنَّا صَنَعْنَا

قُلُوبًا جِسَامًا تَرَاهَا الْغِزَارُ

خُذُونِي إِلَيَّ وَلَا تَتْرُكُونِي

أَعِيشُ الْتِفَافِي وَيُلْغَى الْمَسَارُ

لِأَبْقَى أَحُثُّ خُطَى الذِّكْرَيَاتِ

وَتَبْقَى الْحُدُودُ وَيَبْقَى الْمَزَارُ

فَإِنْ بُحْتُ عِنْ جِهَةِ الْمُسْتَحِيلِ

سَتَغْدُو خَيَالًا جَفَاهَا انْهِمَارُ

هُوَ الْحُلْمُ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ شَفِيرٍ

يُغَنِّي عَلَى مَقْتَلَيْهِ انْتِصَارُ

سَخِرْنَا بَأَنْ تَحْتَوِينَا الرَّزَايَا

عَشِقْنَا الْحَيَاةَ فَشَطَّ النَّهَارُ

عَرَفْنَا وَيَا لَيْتَنَا مَا عَرَفْنَا

بَأَنَّ التَّضَارِيسَ مَاءٌ وَنَارُ

وَلَمْ يِتَبَقَّ لِغَزْوِ الْمَدَى

سِوَى إِنْ أَرَدْنَا فَكَانَ الْحِصَارُ

مَعًا أَسْتَقِيلُ بِآخِرِ بَحْرٍ

وَحُلْمِي هُوَ الْآنَ هَذِي الدِّيَارُ

لِأَنِّي سَئِمْتُ تَكَالِيفَ بَعْضِي

وَأَرْمِي عَلَى الدَّرْبِ مَا لَا يُزَارُ

فَإِنْ ذَكَرُونِي بِبَعْضِ الْعُلَا

ذَكَرْتُهُمُ فِي الْمُنَى حَيْثُ سَارُوا

وَإِنْ طَمَسُونِي فَلَسْتُ خَفِيفًا

لِأَنْدُبَ غِبًّا...فَثَّمَ الْغُبَارُ

هُنَا يَسْتَرِيحُ فَتًى فِي ضُلُوعِي

سَيُخْبِرُ عَمَّا طَوَتْهُ الْبِحَارُ