كَفَانِي مَمَاتًا صَحَا مِنْ أَنَاهْ
أَنَا ذَلِكَ الشَّخْصُ خَارَتْ خُطَاهْ
مُسَجًّى عَلَى الْكَلِمَاتِ الَّتِي
تُبَعْثِرُ صَوْتِيَ دُونَ صَدَاهْ
بِنَزْفِ التَّضَارِيسِ فِي مُقْلَتِي
رَوَيْتُ الْمَدَى عَنْ مَرَايَا الْمِيَاهْ
سِلَاحِي هُوَ الْخَوْفُ مِنْ أَضْلُعِي
وَلَا السَّاعِدُ الْعَنْتَرِيُّ أَرَاهْ
بِشَاطِئِ يَأْسِي بَعَثْتُ الرَّدَى
لِيُبْحِرَ عَنِّي لِيَلْقَى رَدَاهْ
مَعِي حُفْنَةٌ مِنْ ضَمِيرٍ تَشَظَّى
لِسَعْيٍ بَأَنْفَاقِ هَذِي الْحَيَاةْ
أُقَاوِمُ حَدَّ انْصِهَارِي وَإِنِّي
مَلِيئٌ بِحَتْفِي لِأَيِّ اتِّجَاهْ
سَأُرْخِي قُوَايَ بِمَا قَدْ تَبْقَّى
وَأَرْمِي عَلَى التِّيهِ عَزْمًا سُدَاهْ
إِذَا مَا تَلَاشَتْ بَقَايَا النَّدَى
أَنَا مِنْ صَبَاحِي سَيَأْتِي نَدَاهْ
فَإِنْ كَانَ عَامُ الْ يُعَاثُ بِهِ
وَيَعْتَصِرُ النُّاسُ حُلْوًا ثَرَاهْ
إِذَنْ كَالسِّنِينِ الْعِجَافِ سَيَبْدُو
إِلَى أَنْ تَحُلَّ دُمُوعُ التُّقَاةْ
وَمَهْمَا ارْتَكَبْنَا بِأَسْفَارِنَا
مِنَ الْحُلْمِ نَبْقَى بِرَهْنِ النَّجَاةْ
هُوَ الْغَيْبُ كَهْفٌ رَسَوْنَا بِهِ
سَفَائِنُنَا لَا تَرَاهَا الْجِبَاهْ
فَإِمَّا نُقِيلُ عِثَارَ الرَّدَى
وإِمَّا إِلَى الْمَوْتِ نَلْقَى عُلَاهْ
وَقَدْ وَجَدُوا فِي نُقُوشِ الْأُلَى
بَعِيدًا بَأَسْفَارِ حِفْظِ الْأُبَاةْ
إِذَا كُنْتَ حَاوَلْتَ بَعْضَ الْحَيَاةْ
كَفَاكَ مَمَاتًا وَسِرْ حَيْثُ تَاهْ