هَذِي التَّنَاهِيدُ لَيسَتْ مِن رُؤى حُلُمِي
ولَا نَسِيجَ خَيَالٍ حَاكَهُ قَلَمِي
دَأبُ القَصِيدةِ إِن لَم تُعلِ صَاحِبَها
تَذرُوهُ كَالرِّيحِ بَينَ الهَمِّ وَالهَرَمِ
وكُلَّمَا قُلتُ شِعرًا لَا نَظِيرَ لَهُ
عَادَت تُنَكِّئُ أَوجَاعِي وَضَغطَ دَمِي
شَأنُ الَّتِي كُنتُ أَقلَقتُ الأَنَامَ بِهَا
لَا تَستَجِيبُ لِآهَاتِي وَلَا نَغَمِي
تَمُرُّ مُعرِضَةً عَمَّا أَقُولُ كَمَن
تَدُوسُ قَلبِيَ لَا حَرفِي وَلَا كَلِمِي
مَا كَانَ أَجهَلَ حِبرِي وَهوَ يَصنَعُ مِن
هُلَامِهَا وَثَنًا لِلحُبِّ كَالصَّنَمِ
لَو كَانَ لِلشِّعرِ شَخصٌ لَٱعتَذَرتُ لَهُ
مِن مَفرِقِ الرَّأَسِ حَتَّى أَخمُصِ القَدَمِ
فَالشَّعرُ مَورُوثُ أَبنَاءِ المُلُوكِ وَلَن
يَبقَى وَصِيَّةَ أَهلِ العِيِّ والصَّمَمِ
رَوَى عَنِ المَلِكِ الضِّلِيلِ حَدَّثَنَا
عَنِ المُهَلهِلِ عَن وَلَّادَةِ الَكَرَمِ
أَو قَالَ:(لَولَا الفَتَى الكِنديُّ مَا ٱمتَلَأت)
وطَارَ صِيتُ بَنِي حَمدَانَ فِي الأُمَمِ