يَا مَنْ جَمَعْتِ الحُسْنَ وَجْهًا وَمَعْشَرَا
وَسَبَيْتِ قَلْبِي بِالحَيَاءِ تَبَسُّمَا
وَجْهُكِ بَدْرٌ إِنْ بَدَا اسْتَحْيَا الدُّجَى
وَحَدِيثُكِ شَهْدٌ قَدْ جَرَى فَتَنَعَّمَا
عَيْنَاكِ بَحْرٌ صَمْتُهُ يَنْبِي بِمَا
يُخْفِي الفُؤَادُ مِنَ الوِدادِ المُحْكَمَا
أَمَّا الطِّبَاعُ فَلِينُهَا وَوَقَارُهَا
تَاجٌ يُزَيِّنُ رَأْسَهَا مُتَكَرِّمَا
حَيَاءُ يَغْشَى وَجْنَتَيْكِ إِذَا بَدَا
ذِكْرُ المَعَالِي فَاسْتَحَالَ تَوَرُّمَا
مَشْيُكِ رِفْقٌ وَالسُّكُونُ سَجِيَّةٌ
وَالصَّبْرُ فِيكِ قَدْ اسْتَحَالَ تَعَلُّمَا
لَوْ قِيسَ حُسْنُ النَّاسِ كُلِّهِمِ مَعًا
كُنْتِ الرَّجَاحَ وَكَانَ غَيْرُكِ أَعْظَمَا
فَدُمْتِ نُورًا فِي المَجَالِسِ مُشْرِقًا
يُغْنِي عَنِ الوَرْدِ النَّضِيرِ إِذَا ذَوَى
وَبِقُرْبِكِ الأَيَّامُ تَغْدُو بَهْجَةً
وَالعُمْرُ يَحْلُو مَا حَيِيتِ وَيَنْعَمَا