سأدنو مثلَ رفرفةِ الجناحِ
إليها..قبلَ زقزقةِ الصباحِ
أقبلّها وأحضنها اشْتياقاً
من الصوبينِ كالغيدِ المِلاحِ
ندى الأغصانٍ يغسل وجنتيها
وصوتُ الحقِّ يصدحُ بالفلاحِ
تبارتْ في محبّتها قلوبٌ
لها سهمٌ من العشقِ المُباحِ
ختمتُ الوصلَ من شفةِ الليالي
وأترعتُ الفؤادَ من الصلاحِ
إلى بغدادَ يرحلُ كلّ حينٍ
نؤومٌ..والهوى العذريُّ صاحِ
محالٌ أنْ أرى بغدادَ تشكو
وأغفو دونَ حزنٍ أو نواحِ
هي الدنيا بزينتها تبارتْ
عليها بين قعقعةِ السلاحِ
أحبُّ الكرخَ حبّا هاشميّاً
كما قد جاءِ بالخمسِ الصِحاحِ
وإن فارقتهُ يوماً أراني
إليه الروحُ تجمحُ للرواحِ