أَعَيْنَيَّ جُودَا بِالدُّمُوعِ السَّوَافِحُ
عَلَى فَارِسِ الْفُرْسَانِ فِي كُلُّ صَافِحِ
أَعَيْنَيَّ إِنْ تَفْنَى الدُّمُوعُ فَأَوْكِفَا
دَماً بِارْفِضَاضٍ عِنْدَ نَوْحِ النَوَائِحِ
أَلا تَبْكِيَانِ الْمُرْتَجَى عِنْدَ مَشْهَدٍ
يُثِيرُ مَعَ الْفُرْسَانِ نَقْعَ الْأَبَاطِحِ
عَدِيّاً أَخا الْمَعْرُوفِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ
وَفَارِسَها الْمَرْهُوبَ عَنْدَ التَّكَافُحِ
رَمَتْهُ بَنَاتُ الدَّهْرِ حَتَّى انْتَظَتْهُ
بِسَهْمِ الْمَنَايَا إِنَّها شَرُّ رَائِحِ
وَقَدْ كَانَ يَكْفِي كُلَّ وَغْدٍ مُوَاكِلٍ
وَيَحْفَظُ أَسْرارَ الْخَلِيلِ الْمُنَاصِحِ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحِمَى حَيّاً وَلَمْ يَرُحْ
إِلَيْهِ عُفَاةُ النَّاسِ أَوْكُلُّ رَابِحِ
وَلَمْ يَدْعُهُ فِي النَّكْبِ كُلُّ مُكَبَّلٍ
لِفَكِ إِسَارٍ أَوْدَعَا عِنْدَ صَالِحِ
بَكَيْتُكَ إِنْ يَنْفَعْ وَمَا كُنْتُ بِالَّتِي
سَتَسْلُوكَ يا ابْنَ الْأَكْرَمِينَ الْحَجَاحِجِ