ختمتْ قواريرَ اليراعِ بحرفِها
ومضتْ إلى القرطاسِ بالإبداعِ
والصمتُ ينطقها بصوتِ مشاعرٍ
رسمتْ عيونَ الضادِ بالإيقاعِ
ودنتْ عصافيرُ الكُنارِ لعزفِها
تصغي إلى قيثارةِ الإمتاعِ
وصغتْ كما يصغي الأصمُّ لنفسهِ
كالشاةِ تخشى من عصاةِ الراعي
وتوقفتْ..تخلي الطريقَ لغيرِها
خوفَ الوشاةِ..وبطشَ ظنِّ الساعي
وتقاطرتْ سحبُ الدموعِ من النوى
والريحُ تعصفُ في ثرى الأصقاعِ
فتحاملتْ فوقَ الطريقِ كأنّها
ريمٌ تحامتْ من نعيبِ الناعي
ورأيتها ثكلى يلوّنُ خدَّها
نسْكٌ يميلُ لمستقى الأوزاعي
ليتَ العراقَ تلمّهُ أهدابُها
من جامعِالنعمانِ والبيّاعِ