تخطَّ إلى المحتوى

في وجنتيك أريج الورد يسحرني

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

في وجنتيكِ أريج الورد يسحرني

فأبتغي دون وعيٍ لمسةَ الوردِ

وفي هواك عبيرُ الزهر يحملني

فوقَ الشفاهِ إلى روضٍ من الخدِّ

محمّلٌ بجميلِ الشوق...قافيتي

تختال بين عتيقِ الوصلِ والصدِّ

أنا المفارقُ ذكرى العطرِ تكتبني

فوق القراطيسِ بين العهدِ والوعدِ

فما بقلبي سوى بُقيا لروضتها

تُنسي المفارقَ كلَّ النأي والبُعْدِ

يا لمسةً من يدٍ مثل الحرير وفي

تلك الأصابع ريحُ المسكِ والندِّ

ماذا أقول ومن في الروض وردتها

تهدهد الشوقَ مثل الطفلِ في المهْدِ

تنشّق القلب عطرا من شميم نوىً

فما أحيلاهُ من عطرٍ بدا يعدي

وما أحيلاهُ والذكرى تعاودني

لروضة الكرخ من بانٍ ومن هندِ

عطرُ الربيعِ وكحلُ الحسنِ في مقلٍ

فيهن للروح ريحُ العشقِ والوجْدِ

وفي العيون بدورُ الكرخِ طالعةٌ

يحملنَ حزنَ الذي قد ناءَ بالفقْد

ليت الورودَ تشقُّ الغيمَ نفحتُها

لترسل الغيمَ طلّاً ناءَ بالوردِ

أرنو الى مبسمٍ عطرُ الربيع به

يستجمع الحبَّ بين الطيب والسعدِ

كأنما شفَة البوح ارتمتْ شُهبا

وفرقدُ القلب منها أبلجُ العهْدِ

حدائقُ الزهرِ تحكي السحر سيدتي

ويحَ الحدائق ما تحكي وما تبدي

ناء الربيعُ بأزهاري فيا شغفي

زهرُ الربيعِ يناجي البرقَ بالرعْدِ

أرمي القريض ببوح ملؤه شجن

فيجتلي الشعرَ مني البوحَ بالردِّ

لمن ربيعُ نواها يجتلي شغفا

ومن عتيق نواها بانَ في سهْدي

إني لأرتقب البدرَ المضئَ على

هذا الظلام ولي نجمُ السُها وحْدي

لعلّ طيفَ ... يأتي على عجلٍ

فيمزج الوصلَ مزجَ الريقِ بالشهدِ

كم أرتجي في ربيع العشق نائيةً

علَّ الربيعَ يدانيها على رفْدِ

لكن كل زهوري اليوم ذابلة

كأنما مسّها لفْحٌ من الوقدِ

مرتْ نسيماتُها بعد السهاد صبا

كما تمرُّ دموعُ الغيم بالرنْدِ

فقلت لله درُّ الزائرين وقد

خلتُ الزيارةَ بعد الهجر لا تجدي

اهدت بضحكتها طيفا يجيش سرىً

ياليته مثلُ سقمِ الشوقِ إذ يعدي

ياغادةَ القلبِ لم يبقِ الفراقُ لنا

قبل الزيارةِ ما نعطي وما نهدي

أنا المحب وفيض الحسن يغمرني

مما أرى من جمال الوجه والقدّ

وقد نسيت بهذا الحسن قافيتي

كما نسيت بأنَ الطيفَ لا يُجدي

ترفقي فالربيعُ اليومَ طابَ بنا

كما يطيب نسيمٌ هبَّ من نجْدِ