يا ربيع العمر حيّاك الربيع
بِنْفحاته ونسماته والزهور
وابتسامة فجر في صبحٍ بديع
اقتبس نوره من محياك نور
واستلف ريم الفلا جيد نسيع
منك وعيونِ محاجرها بحور
غرّقنّا لا سعيف ولا فزيع
وقعنا في عظيمات الأمور
مُوجها يا (سيف) تيّاره فظيع
اجرفنا دون راي ودون شور
من يحسّ بخافقٍ جرحه شنيع
تنزف اطرافه، ولكنَّه صبور
لين زاد الزود به وامْسَى وليع
واحترق بين القوافي والشعور
واتّجه يشكو مصابه للربيع
يا نضح وَجْدٍ تجلّى في السطور
ما يضيع الطِيب في الحبّ الرفيع
والوفي لا ما يجي مِنّه القصور