ألا ما لمن أمسى يراك وللبدر
وما لمكان أنت فيه وللقطر
تجللت بالتقوى وأفردت بالعلا
وأهلت للجلى وحليت بالفخر
وقلدتني لما ابتدأت بمدحتي
يدا لا أوفي شكرها أبد الدهر
فإن أنا لم أمنحك صدق مودتي
فما لي إلى المجد المؤثل من عذر
أيا ابن الكرام الصيد جاءت كريمة
أيا ابن الكرام الصيد والسادة الغر
فضلت بها أهل القريض فأصبحت
تحية أهل البدو مؤنسة الحضر
ومثلك معدوم النظير من الورى
وشعرك معدوم الشبيه من الشعر
كأن على ألفاظه ونظامه
بدائع ماحاك الربيع من الزهر
تنفس فيه الروض فاخضل بالندى
وهب نسيم الروض يخبر بالفجر
إلى الله أشكو من فراقك لوعة
طويت لها مني الضلوع على جمر
وحسرة مرتاح إذا اشتاق قلبه
تعلل بالشكوى وعاد إلى الصبر
فعد يازمان القرب في خير عيشة
وأنعم بال مابدا كوكب دري
وعش يا ابن نصر ما استهلت غمامة
تروح إلى عز وتغدو على نصر