تخطَّ إلى المحتوى

وحي السماء على الزمان بناء

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وحيُ السَّماء على الزَّمان بناءُ

وبنور أحمدَ روضةٌ روضاءُ

ومنارةٌ بُثَّت بنور جلالها

تلك النفوسُ فعمَّتِ السرّاء

يا هاديَ الزُّلفى ونبراس الأُلى

كنت الفقيرَ وما جنى الفقراء

فالشّمسُ طيفُك والهلال خيالها

والأنجمُ الخفراتُ والجوزاء

فالروحُ تخفق والأجنَّة ترعوي

والعين تصبو والحديث لقاء

من لم يقل طه الكريم فقد نسيْ

أن الكريمَ تحفُّه الأسماء

يا هاديَ الأقوام بعد ضلالةٍ

فُتِنتْ بها أممٌ لها نُصَفاء

لما ظهرتَ بأرض مكَّةَ جلجلتْ

اللهُ أكبر في الدنا الغبراء

وأقمت تشرع في الخلائق دينَهم

دينَ الهداية ليس فيه بغاء

ومضيتَ كالبحر الدَّفوق بمائه

دُرر الحياة سماحةٌ وحياء

كالنور تأتلق الشموس بطيفه

متعدِّدًا أسماؤها القَمْراء

وعرَجتَ في ركْب الملائك فوقهم

حضنتك بالقدر العليِّ سماء

ووقفت في صحن السماء فكبَّرت

جبريلُ كبَّر فالسماء بهاء

ورُفِعتَ في عرش المليك فهالهم

عجبٌ وما للمنتهى إقصاء

إن كذَّبوك فما لهم عِوَزٌ ولا

يُبنى على أقوالهم أصداء

يا ساكنَ الفيحاء ريحُك عاطرٌ

ولكلِّ نفس في رضاك عطاء

علَّمتنا الخُلُق القويم وزادُنا

من ماء وجهك بهجةٌ ورواء

فيه انتهى عهدُ الجهالة وانقضى

ليل الشرور وأدبر الشعراء

وأطاح كل تكهُّنٍ وضلالةٍ

جاءت بها الشعراء والبلغاء

عهدًا رسول الله عهدي مؤمنًا

بك يا رسولَ الله كيف أشاء