هناك على ضفاف النيل حيث المجد «أسوانُ»
هناك السّدُّ والخزّان والإنسان إنسان
على جبلٍ من التاريخ تسري فيه زغرودهْ
رأيت الله يمنحني من الأعماق أنشودهْ
أخي يا من هدمت السفح إن السَّفحَ صوّانُ
وغُرت به إلى الأعماق والأعماق بنيانُ
ورحت إلى قرار الأرض لا تخشى مخابيها
تقطِّعُ من رواسيها لتبني في روابيها
أخي يا هذه الطاقاتُ في الصحراء في المنجمْ
أكم فجَّرتَ من لغمٍ وكم عفّرت من أنجُمْ
وكم داريتَ وجه الشمس دون الشَّمسِ إن تعلم
وكم طالت يداك السُّحْبَ لمّا الخام خبّاها
بدت للناس لوحاتٍ أزيز الرَّعد غنّاها
بنار الحقد للدُّخلاء شدتَ الصَّرحَ والمعبدْ
بمطرقةٍ بسنْدانٍ أقمتَ المجدَ كي نشهد
بحبِّ الله حبِّ الأرض هان المطلب الأبعد
فجئتَ لنا بصُلْب الصُّلب إسعادًا وإيمانا
ونارت شعلةٌ في البيد في صحراء «حلوانا»
تُعنْوِن ما طواه الدَّهرُ من مجٍد لموتانا