أرى بشراً لا أستطيع احترامهم
فلست أرى إلا مساخر تقليد
فهم كل يوم بانتظار لموضة
تصير لهم ديناً بحجة تجديد
ولكن هذا الدين يمحى بموضة
وينسى كمثل الريح تجري على البيد
فهمْ في رياح الغرب يحكون ريشة
تحركها مهما يكن غير مقصود
وما دعوة التحرير منهم تولدت
ولكنها تقليد عبد لمعبود
فيا ليت من تقليدهم قد تحرروا
لنعرف من هم دون شك وترديد
إلى دعوة التجريد طراً تسارعوا
فقد جردوا من روحهم كل تجريد
أشاهد أشباحاً ولا روح بينها
فكم ميت لكنه غير ملحود
أخاطبهم بالنصح لم يسمعوا له
كأني قد خاطبت أسماع جلمود
مضى العرب الأحرار دون تحرر
ونحن تحررنا ولكن بتقييد
وإني لبوهيمي طبع وإنما
تبوهم بعض المدعين بتقليد
وطبعي وجودي و سارتر لم يكن
بعصري لما أن وجدت بموجود
يرى بعضنا لكن بأعين غيره
ويشهد لكن لا يرى أي مشهود