تخطَّ إلى المحتوى

لعن الله أهله خدعوه

الخفيف

٥٦ بيت

المتفرقات

لعن الله أهله خدعوه

أمه في ضلالة وأبوه

قلبه عالق بقلبي فتباً

لهمو كيف لا حيوا فصلوه

أبعدوه عني بنصح كذوب

لم يخل أنهم به أسروه

كان أدني منهم إليّ فهاجت

غيرة فيهمو لذا أبعدوه

أرضعوه طفلاً فكيف اصطفاني

ناسياً أهله وهم أرضعوه

قربوه مني فمذ حل قلبي

أبعدوه فليت لا قربوه

أسكروني وأسكروه بحبي

ثم سرعان ما أتوا أيقظوه

كنت شيخ الهوى وقد كان طفلاً

وعليه أحنو كأني أبوه

فعليه تآمروا بخداع

وادّعوا بي غدراً وهم غدروه

لفقوا عني الأحاديث زوراً

فجفاني ظلماً كما أمروه

ولكم أظهر النصيحة واش

طرفة بالخداع يحكي وفوه

نظروا فيّ خاطفاً لفتاهم

لا وربي مني همو خطفوه

لو سألناه من أبوك أشارت

عينه لي لو أنهم أمّنوه

وهو يغضي عن الكلام حياءً

إن أشارت اليه أو غمزوه

لو سألنا قضاة عشق لكانوا

حين أصغوا لقلبه صدقوه

إن للعاشقين ديناً فريداً

حكموا القلب بينهم ألهوه

قدّسوا الحب آمنوا فيه ديناً

وسواهم من جهلهم أنكروه

كان منهم قريب جسم ولكن

أنا حقاً قريبه لا ذووه

هو مني نسيب شعر وروح

فهو ابني حقاً وهم مدّعوه

لا يراهم إلاّ إليّ طريقاً

كيف هم في الطريق قد أوقفوه

قد رآني من قبل رؤية شخصي

ضمني في اللقا كأني أخوه

ليتنا في العناق دمنا بسكر

ولتمُت امّه أسىً وأبوه

لم يطيقوا بالعنف أن يمنعوه

فأتوه بنصحهم كبّلوه

عرف النصح غادراً بعد حين

ظلموني به كما ظلموه

فهو اليوم نادم كيف يجفو

من هو الأهل عنده لا ذووه

لي يدنو شوقاً وينأى حياءً

لجفاء ما بيننا بذروه

نادم ناقم عليهم تمني ال

يوم لو أن غيرهم ولدوه

يشتهي جنة الوصال فيخشى

وخز شوك في دربه غرسوه

ويرى فيهمو خصوماً فيغضي

عنهمو معرضاً متى نظروه

خائف أن يفوه باسمي سهواً

حيث ذكري عليه قد حرموه

شاغل قلبه كشغليه قلبي

فكلانا بإلفه مشدوه

يخفض الطرف إن رأى لي خيالاً

يحذر الطرف منه باسمي يفوه

غائب عنهمو يشاهد طيفي

ذاك فيلم لديه لم يبصره

معرض عنهمو إذا نظروه

غير مصغٍ لهم إذا حدثوه

حدثوه فما وعي لحديث

كرّروه له فما أفهموه

لا يراهم وإن تخله يراهم

أوشكوا للجنون أن يعزوه

فوق ما للمحب عند حبيب

شغف في الفؤاد لو فتشوه

منعوه من أن يمر بدربي

فليموتوا فالطيف لم يمنعوه

نحن في الغيب نلتقي كل حين

ومكان اللقاء لن يجدوه

قطعت بيننا العلاقات طراً

واستمر الفؤاد لا يسلوه

عنه أغضي إذا أراه إباءً

وهو عني يغضي كما علموه

غير سلك بين القلوب خفي

نتناجي دوماً به ونفوه

ظل يبكي عليّ شوقاً ويخفي

سر ذاك البكاء إن سألوه

كم عزا للسقام سر بكاه

فسقوه الدوا فلم يشفوه

ما دروا أن داءه في حشاه

ولدي الدوا وقد جهلوه

غير طب الجسوم طب قلوب

سل ذوي الحب إنهم عرفوه

ما له مسكن بغير فؤادي

تائه لو بجنة أسكنوه

ظنني قد سلوته إذ جفاني

لا وحق الغرام لن أسلوه

ظنني صرت خصمه لا وربي

من يعادي قلباً ومن يجفوه

إن يعد لي ضممته في فؤادي

وليمت أهله بما خسروه

وسأخفيه عنهمو في ضلوعي

وليطوفوا بحثاً فلن يجدوه

فليعد إنني له بانتظار

غافر ذنبه الذي اصطنعوه

وليعد كي نعيد عهد هوانا

ولنخيّبْ كل الذي أملوه

حبنا لم يزل كما كان حيّاً

طاش سهم لحبنا سدوده

فليثر ثورة على الأهل تجعل

أهله يحصدون ما زرعوه

ثورة العاشقين لا دم فيها

لا ولا وجه قصدهم شوهوه