تخطَّ إلى المحتوى

أقاتلتي أيجدي بعد قتلي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أقاتلتي: أَيُجدي بعد قتلي

دواءٌ ناجعٌ ليْ أو طبيبُ؟

و هَلْ مَرَّت عليكِ غداةَ يومٍ

قلوبٌ بعدَ موْتٍ تستجيبُ ؟

مضى سهمُ القضاءِ بلا توانٍ

فأرداني ، و سهمُكِ لا يخيبُ

يُميتُ مُصَوَّباً بِفُتُورِ جفنٍ

فماذا لو رمى جفنٌ لعوبُ ؟

لعمري ، لم أكنْ و اللهِ أدري

بأنَّ العشقَ قتَّالٌ رهيبُ

و أنَّ العمرَ في الترحالِ ولّى

و لاحَ الشيبُ و اختالَ المشيبُ

و أنِّي كنتُ حاولتُ التناسي

و لكنْ كيف لي منكِ الهروبُ ؟

مضى من عمرنا زمنٌ طويلٌ

و نالتْ من خطاوينا الدروبُ

و جاوزنا بحزمٍ بحرَ ماضٍ

إلى أن جاءَ ذا السهمُ المُصيبُ

فَأُوقِظَ كلُّ شيئ في ثوانٍ

و أُضْرِمَ في الحشا هذا اللهيبُ

تلاقينا ، فما أحلى التلاقي

إذا ما الكفُّ بالأخرى تذوبُ

تعانقنا ، فَذُبْنا في عناقٍ

تغنَّى في مداهُ العندليبُ

تهامسنا ، كأنَّ الروضَ يُصغي

لما بثَّتْهُ.. بالهمسِ.. القلوبُ

تصارحنا ، فلم نُخْفِ اْشتياقاً

و أمسينا ، فداهَمَنا الغروبُ

تعاتبنا ، فَذُبْنا في عتابٍ

رقيقٍ مثل أنسامٍ تطيبُ

فلمّا أًوْغَلَتْ كفُّ الليالي

أفقنا ، و الهوى سهلٌ خصيبُ

نسينا أننا لسنا فُرادى

كأمسٍ إنْ غفا عنّا الرقيبُ

و أنَّ لقاءَنا ما كان يُجدي

و أنَّ حديثَنا أمرٌ مُريبُ

و أنِّي قد بنيتُ قصورَ وهمٍ

على عينيكِ ، فانهار الكثيبُ

و أنَّ فراقنا حتمٌ علينا

و أنَّ البعدَ ناموسٌ عجيبُ

تملّكَ باقتدارٍ عرشَ قلبي

و هذا سيفُهُ مِنِّي قريبُ

فكوني مثلما قد شئتِ بُعداً

فإنِّي مثلَ أيامي غريبُ

دعيني مثل أشعاري وحيداً

فلن يُجدي دواؤكِ و الطبيبُ