تخطَّ إلى المحتوى

على مدخل العين

شعر التفعيلة

٨٥ بيت

المتفرقات

على مدخلِ العينِ

مرّ خيالُكِ في الروحْ

كأنّيَ في (بحرِ نوحْ)

كأنَّ الزمانَ بعيدٌ سرى غيمُهُ في الغيابِ

وناديتُ ..

(يا ركنَ عودِ الهوى)

يا التي لو أنينُك دوّى على مسمعِ الأرضِ.. (مسموحْ)

(يا شوق) غصنٍ وحيدٍ ومرتجفٍ

في السيوحْ

يا فتاةَ المحبّين والأوفياءِ

(فتاة العرب)..

على مدخل العين

كانت مواكبُ شِعرِك عامرةً بالأغاني

رأيتُ (الشرايفَ) عاليةً حيثُما تقفين

وأعرفُ أنَّ رقادَك أمسى غثيثا

وأنَّ هوى المغرمين

غريمٌ وأيُّ غَريمٍ؟!

هواجسُهُ في ليالي (الغِصايِبْ)

وسهدُ العيونِ (الحِرايبْ)

وهمٌّ وسمٌّ وصدٌّ

وأمنيةٌ في خريفِ الهوى كلّما اقترَبَتْ

شرَدَتْ في المهبْ..

على مدخلِ العينِ

هبّتْ نسائمُ صوتِكِ منقوعةً بمياه (الفَلي)

تلوِّنُ أخضرَها بين شمسٍ وفي

وكنتُ أعيدُ قوافيكِ مثلَ المُغنّي

أموْسقُها بيديَّ

وأنْبضُ فيها وتنبضُ فيَّ

أروحُ وأغدو كما عاشقٍ في الفراغِ بلا ورقٍ أو حديقة

أنا النجفيُّ المضمّخُ بالشعرِ حدَّ البكاءِ

على كل معْنى

ومن أي أدْنى..

أعِدتُ الحِكايةَ من بحركِ الأزرقِ المتلأليء مثل السيوفِ (الفواري)

ومن ركبكِ الظاميءِ الهائمِ المتناثرِ بين البراري

ومن كلماتكِ لم تُصغِ للعاذلين

أجاءتْ على (ونةٍ) أم بحورٍ هلاليةٍ أم خَبَبْ..

على مدخل العين

شرقي الجبالِ

لمحتكِ شاخصةً في الهيامِ إلى اللهِ

في يدكِ المستفيظةِ بالحبِّ غزْلٌ تشرْبك حتى انتحَبْ

ورغمَ العذولِ الذي في (الدّهايا)

ورغم دموعِكِ ظمأى كصبْر (المَطايا)

تنادين يا من يدبِّرُ حكمتهُ في العبادِ

وينصفُ سائلهُ

ويا من يَعزُّ الضعيفَ

وعظما تكسَّر يجبرُهُ

اسْقِهم يا إلهي (الحِيا) أينما يسكنون

ومُرْ (مِدْهِمِ) السّحْبِ تسعين يوما وليلة

إلى أنْ يُداعبَ عشبٌ كثيفٌ سُروحَ الوفودِ

من الخودِ

ينثرن عطرَ الهنودِ

ويخرجُ قائدُهنَّ مليكا فخورا بعينٍ (ذبوحيةٍ)

ويشكِّل في غْيْضِ أحبابه بين سلبٍ ونهْب..

على مدخل العين

حين شعاعُ الضّحى في صباحاتِ أيلول

وحين العصافيرُ من خللِ النخلِ تلعبُ حتى أعالي الجبالِ

وحين هوى الروح يندى برائحة القهوةِ العربيةْ

كان أنينُ (الرِّشادِ) على ناعمِ البنِّ

يفضحُ سرّاية الشوقْ

وكان الهوى عسره في مصاعيدهِ

مثلما تصعدُ النوقْ

وكان التثنّي

يهدّ ويبْني

وكان يتيهُ جنىً زعفراناً (ورعبوبَ) فنِّ

وكانت تراحيبُكِ الشمسَ والقمرَ المزدهى

في طريق (المناعير)

أهل الرؤى والحجى

والمؤملِ والمرتجى

وفي كلَّ سبْتٍ على طرقات البيان تزفّين مليونَ أهلا

ويبقى قليلا

سلامُ الكرامِ ولو يتضاعفُ

يبقى قليلا سلامُ النَّسَبْ

على مدخل العين ظمآنَ كنتُ

إلى أينَ أذهبُ

هذا دمي مرسلٌ في الشوارعِ

هذا طريقي حدودٌ وراءَ حدودٍ

وهذا شراعي غفا فيه صمتُ (الهبايبِ)

حتى تهدّلَ مثلَ أنيني

ركضتُ إلى نبعِ روحكِ

يا للحنينِ الذي لا يكفُّ عن الاحتراقْ

كأنّ العراقْ

سرى جمرُهُ في عروقيَ

فانتفض الجّذرُ وابيضّ (حيبُ) القلوبِ

وكنتِ بملءِ الطريقِ قصيدةَ نخلٍ

تضجُّ بحلو الرُّطب..