هواكم بقلبي والجوى في تمدُّدِ
وشوقي للقياكم مُقيمي ومُقعدي
أبى القلبُ أن يسلو الأحبّةَ صابرًا
وأن يرتضي نومًا بجفنٍ مسهّدِ
أناجي نجومًا طولَ ليلي كأنّني
أطارت كرى عينيّ ليلةُ أرمد
لقاؤكمُ المطلوب أحلى من الكَرى
وأشهى من العيش اللّذيذ المرغّد
وكم بتّ أبكي من تذكّرِ جِيرتي
وأرعى عهودًا كنَّ في خير معهد
بكت عينُ قلبي بالدّماء تحزُّنًا
إذا ذكرت أيام وصلٍ مُبعّد
وما ليَ لا أبكي وقد حازني النّوى
ولم أُعطَ منكم نظرة المتزوِّد
أطارت تباريحُ الهوى كلّ بنيتي
وملّ طبيبي طولَ سُقمي وعُوَّدي
إلى كم أقاسي شِدةً من فراقكم
أذوب بنارٍ في الحشا متوقِّد
رحلتم فيا للّه كم من حبائلٍ
تصيد فؤادي من أغاني المغرّد
سُلبتُ لذيذَ العيش لا عيشَ بعدكم
أعيش وعيشي عيشُ حيْرانَ أكمد
أقاسي أُوامًا في هجير غرامكم
ولم أرضَ غيرَ الوصل والدّهرُ موردي
وأنتمْ شفائي لا دوا لي غيركم
ومنكم أُرّجي الفوز في نيل مقصدي
فمُنّوا على من يرتجي بقدومكم
حياةَ فؤادٍ بالسّرور المجدّد
وإن لم تلاقوني بأنُسٍ ورغبةٍ
فيا وجدُ لا تذهبْ ويا حَسرةُ اشهدي