يا مهدَ الحب أيا مهدَهْ
أصبحتَ على زمنٍ لحدَهْ!
وغدوتَ لذكراه طفلاً
يجري دمعي أبدًا عنده
أقفرتَ من الآمال ومن
نورٍ كم أذكرَني عهدَه
وجرى عمري في الحزن فما
أسطيع وقد ولّى ردَّه
وشبابي جذوتُه خمدتْ
لأكابدَ من شيبي بَرْدَه
يا مهد الحب أيا مهدَه
لم تبقَ لنَضْرتنا جِدَّه
هل ترجع أيامٌ سلفتْ
أم هيْ ليست بالمرتدَّه؟
وحبيبي يُصْدِقني وعدَه
فيها أو يُخلِفُني وعدَه
والزهرُ يفتِّح عن طربٍ
فالنحل جنى منه شهدَه
ونسيمُ الصبح وبهجتُه
وغروب الشمس وما بعده
أين الأحباب فإنهمُ
تركوا من يهواهم وَحْده؟
ومضت أيامٌ وفؤادي
ما ذاق بها إلا وجده
وجرت دنيايَ بصحبتها
فلها خيلٌ ولها عُدّه
ودفنتُ الحب وأحزنني
يومٌ أبصرت به لحده
ونسيتُ الحبَّ وبهجته
يا مهدَ الحبّ أيا مهده
لا بدَّ لمن ينساه العُمْ
رُ له من يأسٍ لا بدَّه
ويئسنا من تلك الدنيا
من لينٍ فيها أو شدّه
وعرفناها إن أبصرنا
خيرًا أبصرناها ضدّه
متناقضةً لا يأمنها
إلا من سلّمها رُشده