طفل تبخر في الأيام وانفلتا
وسافر الهمّ في عينيه إذ صمتا
وأسفر الصبح عن جنبيه فانبجست
هموم كهل فشاب الرأس وهْوَ فتى
تبخر اليوم تلو اليوم من حزن
وشاخ حزني وفي درب الرجا نبتا
وضاع عمري وأحلامي أُهدْهِدُها
على المسافة صبرا كلما هفتا
اني هنا ثالث الأحزان في وطنٍ
تجرع السّمّ من ابنائه فعتا
تسمر الليل في خطوي فأرقني
وأشعل الهمّ في الجنبين حين أتى
فقلت أني وكان الدهر كان أبي
فارتد صوتي كمسعور وقال متى