طلعتْ شموسُ السَّعدِ من بعد المغيبْ
وصفا الزمانُ لنا وقد وافى الحبيبْ
وحدائقُ الأفراحِ أينعَ غصنُها
لمّا تَبدَّى صاحبُ الحُسْنِ العجيب
غُرُّ الكواكبِ مذ رأينَ جبينَه
قالت لبدرِ التمِّ ما لكَ لا تغيب
أفديه من ظبيٍ كحيلِ لواحظٍ
عذبِ المقبّل ماجدٍ زاكٍ أديب
ضاعت عقولُ أولي النُّهى لما انثنى
بملابسِ الترفيل والقدِّ الرطيب
لو جاءني منه البشيرُ بقربهِ
ووهبتُه روحي لكنتُ أنا المصيب
يا قلبُ لا تيأسْ وإن طال المدى
واعلمْ بأن اللهَ ذو فرجٍ قريب
أَيُضامُ عبدٌ يستجير بجاه من
ركبَ البُراقَ وكلّمَ الربَّ المجيب
سِرُّ الوجودِ خلاصةُ الموجود مِن
خيرِ الجدودِ وصاحب الصدرِ الرحيب
كنزُ التقى ظبيُ الأجادعِ والنقا
مَن قد رقَى بالمجد والفضل الحسيب
فهو الرسولُ أبو البتولِ ومن له
تسعى القفولُ ويهرعُ الصبُّ الكئيب
يا صاحبي يَمِّمْ حماه ولا تَحِدْ
عن بابه العالي فحاشا أَنْ تخيب
وأعدْ عليَّ مديحَ أفضلِ شافعٍ
في يوم حَرٍّ يجعل الوِلدانَ شِيب
وقلِ الصلاةُ مع السلام عليكَ ما
ناحَ الحمامُ ودمدمَ الحادي اللبيب