خط ربي كم تمكثُ الأرواحُ
والرحيلُ في أي وقتٍ مُتاحُ
كل نفس لها كتابٌ ونحبٌ
ليس يُجْدي يوماً عليها نواح
والسقامُ ليس السبيلَ لموتٍ
رُبَّ عيش قد جَمَّلتْه جراح
إيهِ يا (مواتيسُ) صابك وَهمٌ
مِن أطِبا غدَوا عليك وراحوا
أوهموك أن الرحيلَ وشيكٌ
والكلامُ ما فيه قط مِزاح
أشهُرٌ قد عُدَّتْ عليك تأهبْ
لِمَسا يومٍ ما له إصباح
وَيْ كأن الطبيب أدرى بغيب
قل متى يمضي الناسُ والأرواح
هل وَعيت السُّقوط والنجح وَعياً؟
فمتى يا ذا الطبُّ يأتي النجاح؟
عالمُ الغيب الله ربُّ البرايا
قال هذا القرآن والإصحاح
أعلى المَولى جَوقة تتألى
هل سِنيُّ الأعمار فيها اقتراح
قلتُمُ (موراتيسُ) عما قريب
سوف تطويه غدوة ورواح
راحلٌ عن دنيا الأنام يقيناً
خط هذا الكُتابُ والشُّرَّاح
والصِّحابُ عَزوا عزيزاً عليهم
إن تشخيص الطبِّ قولٌ صُرَاح
إنها أيامٌ يليها حِمامُ
حيثُ ولتْ عن أهله الأفراح
فاعجبوا (مواتيسُ) عاش عُقوداً
ما اعترتْهُ سُوآى ولا أتراح
أيُّهذا الطبُّ احترمْ غيبَ ربٍّ
لن يُفيد كذبٌ جهيرٌ بواح
كم مريض بالرغم عاش طويلاً
ثم بعد السُّوآى أتى مُستراح
كم صحيح جاءتْه لحظة سُقم
وهْو فيها من حسرة مرتاح
كم يَصِحُّ المرضى بجودِ إلهي
ويُعاني الدهرَ الطويلَ الصِّحاح