تخطَّ إلى المحتوى

واستدارت من صفاء الغيب نحوي

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

وَاسْتَدَارَتْ مِنْ صَفَاءِ الغَيْبِ نَحْوِي

أَيْنَ كُنْتِ؟

كَيْفَ عُدْتِ؟

لَسْتُ أَدْرِي!

جِئْتِ مِنْ قَلْبِ اللَّيَالِي

بَعْدَ أَنْ ذَابَ الفُؤَادُ

فِيْ مَتَاهَاتِ السِّنِيْنِ

كُنْتِ دَرْبًا فِيْهِ أَعْدُو

بَيْنَ أَشْجَارِ الحَنِيْنِ

لا يُوَاتِيْنِي المَلالُ

إنْ رَأَيْتُ العُمْرَ فِيْكِ

بَحْرَ هَجْرٍ مِنْ خَيَالِي

أَيْنَ كُنْتِ؟

وَالمُنَى كَانَتْ بِكَفِّي

مِثْلَ مِصْبَاحٍ تَمَطَّى فَوْقَ أَسْوَارِ الظِّنُوْنِ

أَيْقَظَ العُشَّاقَ لِلْهَمْسِ الوَلِيْدِ

وَانْتَقَى بَابِي شَهِيْدًا بَيْنَ أَبْوَابِ الجنُونِ

وَاخُتَفَيْتِ!

كَالسَّرَابِ!

قَدْ سَأَلْتُ اللهَ عَنْكِ

قَدْ سَأَلْتُ اللهَ فِيْكِ

أَنْ يَرُدَّ الطَّيْرَ لِلأغْصَانِ بِكْرًا

أَنْ يَعْودَ المَوْجُ لِلشُّطْآنِ خَمْرًا

أَنْ أَرَاكِ

فَوْقَ جَفْنِ العَيْنِ دَمْعَا

فَوْقَ صَدْرِ الشَّمْسِ نُعْمَى

كَمْ دَعُوتُ اللهَ يَا دَهْرًا تَولَّى

لَنْ يَعُودَ!

وَاسْتَدَارَتْ مِنْ صَفَاءِ الغَيْبِ نَحْوِي

مَسَّنِي جِنُّ الحُضُورِ

فَاكْتَوَى بِاللَّفْظِ سِحْرِي

هَلْ أَبُوحُ؟

أَمْ يَظَلَّ السِّرُّ سِرَّا؟

فَانْثَنَيْتُ

أَسْأَلُ الأَشْوَاقَ عَنْكِ

كَيْفَ عُدْتِ؟

كَيْفَ عُدْنَا؟

وَالْتَقَى بِالكَفِّ كَفٌّ فَارْتَجَفْنَا

عَادَنِي مَا يُشْبِهُ الأَوْجَاعَ شَوْقٌ

رَدَّنِي طِفْلاً غَرِيْرًا

أَسْكُبُ الأَشْعَارَ مِنْ كُلِّ اللُّغَاتِ

بَيْنَ أَوْرَاقِ الحَيَاةِ

نَمْسَحُ الأَمْسَ الكَئِيْبَ

مِنْ غُضُونِ الأُمْنِيَاتِ

نَمْزِجُ الوَجْدَ الرَّطِيْبَ

بالرَّحِيْقِ الحُلْوِ مِنْ شَهْدِ الشِّفَاةِ

وَاسْتَعَدْنَا ذِكْرَيَاتٌ

طَالَمَا زَارَتْ لَهِيْبِي

أَسْكَرَتْنِي بِاللِّقَاءِ

ثُمَّ غَابَتْ كَالمَغِيْبِ.