تخطَّ إلى المحتوى

آياتكم يا أكارم العرب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

آياتُكم يا أكارمَ العربِ

تبعث في النفس نشوةَ الطربِ

ما دام لطفُ الحديثِ منتشراً

ما حاجةُ الناسِ بابنةِ العنب

رُدّوا القناني إلى مخابئها

واجلوا علينا عرائسَ الأدب

أبكارَ وحيٍ يكاد عاشقُها

يرقى بأحلامه إلى الشُّهب

تهفو إليها النفوسُ هاربةً

إلى نعيم المنى من اللهب

عرائسُ الشعرِ قد بلغنَ بكم

غايةَ ما يرتجينَ من أرب

لو لم تكونوا من أهلهنَّ لما

بَوّأتموهنَّ أرفعَ الرُّتَب

عرفتمُ قَدْرَهنَّ فينا وهل

يعرف غيرُ الصوّاغِ بالذهب؟

لهنَّ إكرامكم ونحن لنا

من ضحكةِ الكأسِ بسمةُ الحَبَب

وحسبُنا أن نكونَ واسطةً

لمحفلٍ ضمّ كلَّ مُنتخَب

يا رحلةً ذكرُها سيخلد في

قلوبنا الشاعراتِ والكُتُب

طابت بها أنفسٌ لو انغمرتْ

بكلّ مالِ الأنامِ لم تَطِب

ويا كراماً دلّتْ نجابتُهم

على جُدودٍ أكارمٍ نُجُب

لو أنكر الدهرُ أنكم عربٌ

لأثبتَ الجُود صحّةَ النسب

فإن طيبَ الثمارِ مرجعُه

لطيب عرقٍ في التُرْب مُحتجِب

لا خيّبتْ ربّةُ العلى بلداً

آمالُنا في بنيه لم تَخِب

يمشي الشآميُّ في خمائلهِ

كأنه في دمشقَ أو حلب

العودُ في ظل دوحه غَرِدٌ

يقضي على الصادحات بالعجب

والنايُ باكٍ لطول غربتهِ

عن إلفه في منابت القصب

والنهرُ تحت السماءِ مُنبسطٌ

صادٍ إلى جرعةٍ من السُّحُب

والنحلُ حول الضفافِ مُجتهدٌ

يُغريه بعضُ الفَرَاش باللَّعب

والزهرُ بالعاشقين مبتهجٌ

وإن بدا تارةً كمكتئب

فلا أزال الزمانُ بهجتَه

ولا أراه غوائلَ النُّوَب

ولا طوى الدهرُ ذكرَ جاليةٍ

تنشر في الأرض رايةَ العرب