تخطَّ إلى المحتوى

في يوم فقدك يا شيخ الحمى أهب

البسيط

١٩ بيت

المديح

في يوم فقدك يا شيخ الحمى أَهِبُ

هذا القصيد وقلبي خافق يَجِبُ

أقمتَ للعدل ميزانا فما برحتْ

تحكي الأعاجمُ ما أسلفتَ والعربُ

كيف الأماراتُ قبل اليوم ليس لنا

إلى مرابعها بين الظبا سبَبُ

تنمو الحضارة في أرجائها فإذا

فوق الرمال صروح هامُها السحبُ

جنات عدْنٍ ترامَتْ في مرابعها

والطرْفُ يسرح مفتوناً وينقلبُ

إن الإمارات لم تنكر أصالتها

ولا تنكَّر فيه الرجْلُ والقَتَبُ

تغفو الإمارات في أحلى مباهجها

عند الأصيل ورمل أرضها الذهبُ

جمعْتَها من شتاتِ فَهْي واحدة

ترنو إليك وطرف العشق ملتهب

فكم تبدَّلَ حالٌ واعترَتْ نُوَبٌ

وأنت كالطوْدِ ما اهتزتْ له جُنُبُ

نظرتَ للعرْبِ صفَّا كاد يذهبه

بين البرية حقدُ الأمسِ والغضبُ

فقمتَ تدعو لِلَمِّ الشملِ في زمنٍ

لا ينفعُ العرْبَ فيه اللومُ والعتبُ

شيخٌ تغنى له بالفضل قاطنها

أخٌ تحمّل عنهم مغرماً وأبُ

يا زايد الخير إن الذكريات بكُمْ

تظلّ من رائع الأحلام ترتقبُ

قد سدتُمُ الناسَ عن حبٍّ وبسْطِ يَدٍ

لم يغرِكُمْ منصب في الحكم أو لَقَبُ

صقرُ الخليج إذا كان الصِّيَال بَدا

له علَى حاسديه النصرُ والغَلَبُ

كالبحرِ كَفُّ إذا ما مَدّها غمرَتْ

أو ضمَّها كان في هِنْدِيِّها العَطَبُ

حباكَ ربك فضلاً فابتدرتَ به

فكنتَ أكرم من يعطي ومن يهبُ

يقصِّرُ القولُ عن وصف الأمير فما

أوفَتْ مكارِمُه الأشعارُ والخطبُ

أقدُّ من حرِّ أشعاري له بُرُداً

واللحُن كالقهوةِ السمراء ينسكبُ