مَا لَذَّ عَيْشِي إِنَّ قَلبِيَ يَنفَطِر
إِنْ أَومَضَ البَرْقُ اليَمَانِي كَالشَّرَر
أَو هَبَّ رِيحٌ مِن فَيَافِيِّ الحَرَم
يَا أَهْلَ طَيبَةَ عَاشِقٌ يَرجُو النَّظَر
مُنُّوا عَلَينَا أَنتُمُ أَهْلَ الكَرَم
جُودُوا لِصَبٍّ يَرتَجِي يَلقَى الدُّرَر
يَا خَيرَ مَبعُوثٍ وَأَكْمَلَ سَيِّدٍ
إِقْبَلْ مَدِيحَاً صِغتُهُ وَقْتَ السَّحَر
ذَابَتْ عِظَامِي نَارُ شَوقِي تَسْتَعِر
فِي أَرضِ طَيبَةَ هَل لَنَا مِن مُسْتَقَر
بِمُحَمَّدٍ أَدْعُوكَ رَبِّي فَاسْتَجِبْ
مَن فَاضَ مِن كَفَّيهِ مَاءٌ كَالنَّهَر
وَاجْعَلْ لَنَا فِي قُربِ أَحْمَدَ مَنْزِلَا
فَبِجِيرَةِ المُخْتَارِ نَأْمَنُ مِن خَطَر
يَا نَفْسُ طِبْتِي قُربَ أَحْمَدَ فَاسْعَدِي
وَالرُّوحُ تَصْفُو لَا هُمُومَ وَلَا كَدَر
وَبِهِ ابْنُ غَصَّابٍ أَتَى مُسْتَشْفِعَا
فَعَسَى بِيَومِ الحَشْرِ نَنجُوا مِن سَقَر
صَلَّى عَلَيكَ اللَّهُ يَا هَادِي الوَرَى
وَالآلِ وَالأَصْحَابِ أَقْمَارُ البَشَر