والقَصُرُ يَبْسِمُ في وَجْهِ الضُّحَى فتَرَى
وَجْهَ الضُّحَى عندَمَا أَبدَى له شَحَبَا
يَبِيتُ أَعْلاَه بالجَوْزَاءِ مُنْتَطِقاً
ويَغْتَدِى برِدَاءِ الغَيْمِ مُحْتَجِبَا
تَطامَنتْ نَحْوَه الإِيوانُ حينَ سَما
ذُلاًّ وكيف تُضَاهِي فَارِسُ العَرَبَا
إِذا القُصورُ إلى أَرْبَابها انْتَسَبَتْ
أَضْحَى إِلى القِمَّة العَلْيَاءِ مُنْتَسِبَا
فصِلْهُ لا وَصَلَتك الحادثاتُ ولا
زَالَتْ سُعُودُك حتَّى تُنفِدَ الحِقَبَا
بَرٌّ وبَحْرٌ وكُثْبَانٌ مُدَبَّحةٌ
تَرَى النُّفُوسُ الأَمَانِي بَيْنَهَا كَثَبَا
ومَنْزِلٌ لا تَزَالُ الدَّهْرَ عَقْوَتُه
جَدِيدةَ الرَّوْض جَدَّ الغَيْثُ أَو لَعِبَا
حَصْباؤُهُ لُؤُلؤٌ نَثْرٌ وتُرْبَتُه
مِسْكٌ ذَكِىُّ فلو لم تَحْمِهِ انْتُهِبَا
وكُلُّ ناحِيَةٍ منه زَبَرْجَدةٌ
أَجْرَى اللُّجَيْنُ عليها جَدْوَلاً سَرِبَا