تخطَّ إلى المحتوى

نور وآلاء ومجد باني

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

نورٌ وآلاءٌ ومجْدٌ باني

لمحمدٍ بضيافةِ الرحمنِ

قَسَماتُ صُبْحٍ أشرقت آفاقُنا

فيها وزالتْ عَتْمة الأشجان

وبشير دينٍ لا يشوب صفاءَهُ

مَنْ يكثر التنديدَ بالبُهْتان

طوبَى لسارٍ والنجوم تألّقتْ

وأمام عرش الله نال مثاني

في ليلةٍ بالمحْكَماتِ تألقت

كَفَّتْ بها الدنيا عن الدَّوَرَان

يا ليلةَ الإسراءِ حَيّاكِ البَها

أبدًا سَمَوْتِ بمُعْجِزِ التِّبْيان

ولقد حييت بخيرِ دينٍ ظاهرٍ

متميِّزٍ عن سائر الأديان

حَلَّ الحبيبُ على الحبيبِ يَشُدُّهُ

شوقُ اللقاءِ وقوةُ الإيمان

بمشاعرٍ خفّاقةٍ نحو السَّما

تتلقّف الأنباء بالإذعان

أَسْرَى به الروحُ الأمينُ من الصَّفَا

لرحاب قُدسٍ عامِرِ الأركان

في موكبٍ مثلِ الصباحِ تألقًا

فيه النُّهى والطهْرُ يلتقيان

فيه اكتسى الكرسيُّ آياتِ الهُدى

«والسِّدْرَةُ» العَصْماءُ قَطْفٌ داني

فيه الملائكُ بالسلام تنزّلتْ

والحورُ بالجنّاتِ والوِلدان

فالوحيُ كالعذب استقاه المصطفى

والأنبياء له شهودُ عيان

والكون بسَّام اللمى وخوافقٌ

تعنو له في السِّرِّ والإعلان

واللاتُ والعُزّى تهاوى مجدُها

فسمت عقولٌ بالرسول الحاني

الله أكبر في البطاح مجلجلاً

يشدو به حتى الجمادُ الفاني

قد أظهر الرحمن دينَ محمدٍ

لم يبقَ ما يدعو إلى الكتمان

ويدور هَمْسٌ في المجالس كيف ذا؟

أ محمدٌ جاز المدى بثواني؟

كلاّ فلا ترضى قريشُ لأنها

ظمأى لكأس الشرِّ والعدوان

لكنّما عَزْمٌ تُؤازره السَّما

وحلاوةُ الإيمان في الوُجْدان

يرقى لأوج النيِّرات وينتهي

عن كل ما يدعو إلى الأوثان

يا صاحبَ المسرى العظيمِ شكايةً

ندعوك باسم كرامة الإنسان

ها قد تمزّقَ شملنا واستسلمتْ

زُمَرٌ من الإنسان للشيطان

قد أنشب الخصم الغَشوم مخالبًا

فينا بأيدي زمرة الأعوان

ضاعت فلسطينٌ فأغضينا أسًى

واليومَ حطّ الخصم في لبنان

ها إننا شِيعٌ نسير بلا هدًى

كسفينةٍ تخلو من الربّان

بدسائسٍ حِيكتْ بدربٍ مُجهدٍ

بتفرُّقٍ منا بِذُلِّ هوان

إنّ اتحاد العُرب في أوطانهم

سَدٌ منيعٌ يتّقيه الجاني

والسعيُ للسلم المزيَّف عنوةً

يُفضي بمسعانا إلى الخسران

يا سيدي إنا غُلِبْنا فانتصرْ

نرجوك باسم عدالة الميزان

فاسندْ فديتُك مُدْلِجًا يَحْدو به

ويهزُّه شوقٌ إلى الأوطان

يا ليلةَ الإسراء عودي فاغسلي

ما حَفَّ مسرانا من الأدران