تخطَّ إلى المحتوى

على ذكر من نهوى يسيرنا الوجد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

على ذكْر من نهوى يُسَيِّرُنا الوجدُ

فلا الدربُ أضنانا ولا همَّنا جهْدُ

وعادت ليالينا فعدنا لموعدٍ

يسامرنا شوقٌ ويسعدنا قَصْد

وقد حفَّ ركبَ النور حُبٌّ مؤلّفٌ

فأعظمْ بها لقيا وأكرِمْ به [رِفْد!]

هنا الروضة الزهراء أبهى من البَها

تطيب بها نجوى ويحلو بها وِرْد

وفي الكعبة العصماء نلنا مآربًا

فعفوٌ وغفرانٌ وقد حفَّنا السعد

وفوق متون السحب طرنا وحفْظُنا

على الله موكولٌ إذا الجوُّ مُرْبَدّ

نرى الغيثَ في الآفاق يهمي كأدمعٍ

همَتْ من مآقينا وقد أشرقت نجد

وما شاقنا نجدٌ ولكنَّ ساكنًا

به شاقنا، أرواحنا باسمه تشدو

فيا سَعْدَ مَنْ أذوى له الوجدُ مهجةً

وهدهدَ منه الجسمَ في ليله وقْد

ولم تُثْنِهِ العُذّالُ إنْ جدَّ إنّها

خوالجُ نفسٍ لانَ في عزمها الصّلْد

إذا ما سجَى ليلٌ تمادت بشوقها

فأزرى بطرف النجم من طرفها عَدّ

فكم ذرفتْ دمعًا هَتُونًا وطالما

يَعِزُّ عليها قَبْلَمَا هَدَّها وجْد!

أَأُمَّ القُرى بوركْتِ كم ذا تقاطَرَتْ

على رحبك الوُرَّادُ فالرِّفد ممتَدّ!

أتينا بِوِزْرِ العمر نرجو شفاعةً

نردد شكوانا وأدْمُعُنا تبدو

حبيبي رسولَ الله يا خيرَ من مشى

على الأرض إنْ نشكُ فقد عثر الجدّ

أحاق بنا ليلٌ فكانت بلادنا

على مسرح الأحداث يُلْهِبُها الحِقْد