ربما دخلَ عصفورٌ
إلى كونكَ السرمدي
الذي اجترحتَ له
مجرةً من الأسفار والكتب،
فشاهدك تمشي
على بصيصِ جملة،
قريباً من البدء
في الكهوف،
أو بعيداً عن الأرض،
محلّقاً في الفضاء.
ربما نقرَ
بابَ ذكرياتك،
فرآك تمشي كثيراً
في السنابل،
مصحوباً
بأنفاسِ حقل.
ربما خطرَ له
أن يسكنَ
مقطعكَ الذهبي هذا.
ربما شاهدك
عارياً
من دون أجنحةِ الملاك،
ثم رمقَ
بعينِ ريبته
مناجلَ وأقفاصَ
آدميتك الغامضة،
فاستدار عائداً
بالرسالة.
ربما كان يحملُ
رسالة،
آهةً
أو زقزقةً ما.
ربما ذكّركَ مروره،
وهو ينقلُ
أعوادَ سريره
من الغرفة،
بوجودكَ الغريب والعابر،
وبمروركَ الخاطف السريع
على سطحِ هذا الكوكب.