تخطَّ إلى المحتوى

إنما نور المكرمات سبيل

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

إنما نورُ المكرمات سبيلُ

والهُدى - بين المُكْرَمين - رسولُ

لكنِ الكيد المستريب طوانا

وعلى أشلاء الإخاء طلول

بيننا آبارٌ تؤجِّج ناراً

وعذاباتٌ في دُجاها الفلول

ونجوم الود الشريف تناءت

وأباد الإشراق فيها الأفول

وإخاءٌ – عبر الدُجُنّات - عانى

ثم أردى الأطياف فيه الذبول

ليت شعري ، كيف الرجولاتُ ماتت

ثم سادت - بين الأنام - الذيول

واستبيح العِرض الكريم غِلاباً

وعلا – بين الخلق – نذلٌ عميل

لا تسلني كيف الوداد تولى؟

لا تسلني ، إن الجواب يطول

لا تسلني ، أنسابنا لا تساوي

ودمانا – بين البرايا - تسيل

لا تسلني ، هذي الدماء ترابٌ

وإباءُ الأرواح فيها قتيل

لا تسلني عمّا كتبتُ بشعري

قد تناءى عني وعنك السبيل

لا تسلني ، كيف الأخوة زالت؟

ولماذا هذا الشقاء يطول؟

ولماذا بيني وبينك بُعدٌ؟

ولماذا الشكوى؟ وماذا الدليل؟

ولماذا لا نرتضي الوصل زاداً؟

ولماذا يُردي الإخاءَ عذول؟

قلتُ: كلا ، أنت الوئيدُ تمهّلْ

وجبانٌ – في المَكرُمات - رذيل

ومصابٌ بالخذل قلباً وعقلاً

ووضيعٌ في النائبات خذول

ولكم عانيتَ الرقاد طويلاً!

وشحيحٌ – في التضحيات - بخيل

أنت أخزى من قد عرفتُ ، وربي

وبطئٌ عند المصاب كسول

وعديم الأخلاق قولاً وفعلاً

وغليظ - عند الإباء - كليل

لم تكن يوماً مسلماً وحنيفاً

ثابتاً في أخذ الهُدى لا تميل

حيث لو أنت المُتقي ما ذللنا

لا ، ولم يَخمِش خافقينا العُجول

لم تكن تدري ما الرجولة حقاً

إنما أنت المستهين العليل

إنما لو كنت الكريم المُعَلى

لم يكن لي ذاك المقامُ الذليل

لم أكن – بين الخلق – يوماً مُهاناً

لم يكِدْ لي – بين البرايا - الدخيل

فادفن الأخلاقَ التي لم تصُنها

فعساني يحنو عليّ خليل

وعساني ألقى رجالاً بقومي

وعساني يطوي استيائي الرحيل