أشعلَ السّهد مقلتيك فنامي
يا ابنةَ الموت يا عروسَ الظلامِ
يا عويلَ الأشباح والحكمةَ البِكْ
رَ وجهم الشكوك والأوهام
حسبك السهدُ فالبرايا وجومٌ
وارتعاشٌ تلتفُّ بالآلام
حسبك الرعب بين جَفْنيك ينهدْ
دُ قفارًا من الخطوب الجِسام
وعروشُ الملوك تروي حديثًا
فوق لوح الحياة والأعوام
ليس جورًا بأن يموت بنو الطّي
نِ ودوس الرّفات بالأقدام
إنما الجور في احتضارِ الأماني
وكذا الحزن مصرع الأحلام
يا ابنةَ الموت والليالي الثَّكالى
سرْنَ في التّيه في الأسى في الأُوامِ
أيّ نجمٍ تألّقَ الجوّ منه
لم يُفتَّتْ على القلوب الدوامي
وضياءٍ به لمحنا رجاءً
لم يُذوَّب على بساط الظّلام
وجبينٍ يناطح النّجم تيهًا
لم يُعفَّر على ذليل الرّغام
قد وُهبنا منك الحِمام ولكنْ
لمنِ الخلدُ يا فتاةَ الحِمام