تخطَّ إلى المحتوى

كان لي بالأمس ناي ووتر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كان لي بالأمس نايٌ ووترْ

أتغنّى بأناشيد السَّحَرْ

وأبثُّ الحبَّ ألحانًا ومَن

يعشقِ الأنغامَ يغريه السَّمر

قيل لي هيّا بنا نُسقى هوى

ذلك الجدول والروض الأغر

ذاتَ لَيْلٍ مخمليٍّ ناعمٍ

تنعم الأحداق فيه والبصر

ترقص الأحلام فيه والمنى

عارياتٌ في شعاعات البدر

ودرجنا بين أطياف الرؤى

وملوك الطهر نستاف النثر

وعلى الدرب قروشٌ فضّةٌ

حاكها البدر بأوراق الشجر

فوق نَسرين يوشّينا بما

نفحَ الأنسام من ماءٍ عَطِر

وعلى الزنبق طلٌّ طفرت

في سواقيه لآلٍ ودُرر

ومن الأوراد أغمار شذًا

سرقتها الرّيح وانسابت تَمر

ومشينا والهوى يُقعدنا

وجرينا وبنفسينا وطر

وإلى الضفّة في ظلٍّ نما

فوقه النعنع يومًا وكبر

حيث ماءُ النهر صافٍ سائغٌ

سبحت فيه نجومٌ وقمر

حَيْثُما يجلس شُرّاب الطِّلى

وبناتُ الجنِّ تصطاد البَشر

جلست بالقرب مني جنةٌ

شعرُها الأشقر يُغري بالنظر

في حناياها هُيامٌ وعلى

ثغرها الشهوةُ تطفو والأشر

أخذت نايًا وغنّتني هوًى

أرعنَ الأنغام فيّاض الصور

وأدارت كأسها حتى كبا

ناسكُ الطهر بصدري وغفر

وتعرّت فإذا بي ثورةٌ

تُرهف الآثام أو تذرو الشذر

جاذبَتْني ذيلَ وَجْدٍ ورمتْ

فوق ثغري قُبُلاتٍ تستعر

فإذا بي عالقٌ في لذَّةٍ

ينعم الحسُّ بها حتى السَّحَر