تخطَّ إلى المحتوى

لا تنكرونى

غير معروف

٨٤ بيت

المتفرقات

لا تنكرونى

وحدى..

أدورُ على نوادى الحىِّ

موتى..

يقتفى أثرى

أهرولُ صارخاً

من من نساءِ الحىِّ

ترضى

أن أحملَها كلاماً

فى حشاها

تقتفى أثرى

فتقرأَ فى نبوءاتى

لأيامٍ تلى موتى

على خشبِ الصليبْ

هل من نساءِ الحىِّ

من تهبُ الخلودَ فناءَها

تنسلُّ مثلى

تحتَ سترِ الليلِ

هاجرةً ضياعِ القهرِ

آويةً إلى نخلٍ وزيتونٍ

زرعتهما

لأطعمَ عابرى سُبلى

ومن ألقيتموهُ من الضحايا

عارياً من سمتهِ

من بيتهِ

من كلِّ شىءٍ

ثَمَّ ماءٌ يشتهيهِ الخائفونْ

لا تيأسوا..

يا أيها البؤساءُ

مائى كوثرٌ

عُبُّوا ومِيروا أهلَكم

أوشكتْ تنزو عليكم

سبعُ ليلاتٍ ثقالْ

يا أيها المارونَ تحتى

أطرقوا

كى لا ترونى

مسدلاً أستارَ عينىَّ التينِ اعتادتا

لثمَ السماء

لا تنظرونى

سوأتاىَ تبدتا

وانسابَ فوق حديدِ أغلالى

دمى

سُحقاً لكم

إن لم تصلوا فى حناياكم

لأجلى

سحقاً لكم

إلاَّ لعنتم قاتلىَّ

ومطفئىَّ

أنا السراجُ

بزغتُ من طياتِ أبخرةٍ

تماوجُ فى الفراغِ

وجئتُ أحثو

فى فمِ الطغيانِ

كبريتاً وجمراً

كى تعودَ

إلى الذين تجرعوا الموتَ

الحياةْ

أنا ذا هنا

من فوق أخشاب الصليبِ

لكم اقول:

طوبى..

لمن آسى مساكينى

وجففَ دمعَ مكلومٍ بشعبى

طوبى..

لمن حملَ السراجَ

وماتَ دون بكاءِ أرملةٍ

لتهربَ فى سلامْ

أنا ذا هنا

موتى دنا

وتراقصتْ حولى

يماماتُ الذين تخلصوا

قبلى

من الموتِ الحياتىِّ العذابْ

لا تنكرونى

إن مررتمْ دونَ قبرى

لم أمتْ

ليقالَ ثوَّارٌ أتى

ليؤلبَ الفقراءَ

نال جزاءَ ثورتِهِ

وماتْ

لكننى أيقظتكمْ

فتذكرونى

لم أمتْ..

إلاَّ لكمْ