ربوعَ النيل يا مهدَ الجمالِ
ويا وطنَ العباقرةِ الرجالِ
رياضُكِ مصرُ لا عدمَتْ نداها
ولا عزَّتْ مواردُها بحال
يطوف النيل يُحيي النبْتَ فيها
ويسقي الطيرَ من ماءٍ زُلال
فيمرحُ في المروج وفي انطلاقٍ
يغرِّد في الجنوب وفي الشمال
تطالعُني رياضُكِ مثمراتٍ
تفيضُ حيالَها خُضرُ الظلال
وأشجارٌ لها حُسنُ العذارَى
طِوالُ القدِّ ربّاتُ الحجال
وأغصانٌ يُرنِّحُها نسيمٌ
تدلَّتْ بالجُمانِ وباللآلي
ورمان كثدي البِكْرِ يُغري
يُغازلُنا بأهدابٍ طوال
وتفاحٌ بلونِ الخدِّ يسبي
ذكيُّ النَّفْحِ ذا خمرٍ وخال
ووردٌ فاق خدَّ الغيدِ حُسنًا
يداعبُه النسيم على الغوالي
وريحانٌ ونعناعٌ وفُلٌّ
وغصنُ الياسمين أخو الدلال
وطيرٌ يذكر المولى كريمًا
يُغرِّد في البكور وفي الأصال
بلادي يا أعزَّ الأرض عندي
فديتُكِ بالدماءِ وبالعِيال
إذا عزَّ المجيبُ فدَتْك روحي
وراح يذودُ عنكِ أبي وخالي