تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

الآن..

أشعرُ دون

غيرى بانمحائى

وافتقاد نضارتى

وبكاءِ أشعارى علىّ

الآن أشعر أننى

فردٌ وحيدٌ

والليالى المبهراتُ

احتلها موتى

فصارت طوْطما

تكسوه رائحةُ الموات

يعيث فىّ

الآن أشعرُ بانكسارى

وانهزامى

فى مواجهةِ الردى

الآن تنزع عنىَ الأقدارُ

سمتى وابتسامى

واندفاقَ مشاعرى

وبهاءَ شعرى

وانتصاراتى القديمةَ

واحتفاءَ الناس بىّ

الآن أمضى فى سبيلى

حيث لا أحتاجُ راحلةً

ولا زاداً

ولا أحتاجُ

فى دربى رفيقا

إننى فردٌ وحيدُ

والليالى أقفرتْ دونى

ومات الشعرُ

مصروعا على شفتىّ

ما لهذى الناسِ

لا أحدٌ أراهُ

بكى لأجلى

أو توقفَ عند موتى

قائلا:

يا أيها الموتُ

انتظرهُ هنيهةً

أو دعْهُ حتى ينتهى

من أخرياتِ قصائِده

إذ لم يسلْ

أحدٌ سواىَ الموتَ

أن يُنهى مهمتهُ بلا ضوضاءَ

توقظكم

فكم أخشى على الإنسانِ

أن يصحو بداخلكم

فتضطربونَ حين تروننى

والموتُ ينجزُ

فى خلاياى البئيسةِ ما وعد

أنا ذا أودعكم

وأعلمُ أنكم

تبكون.. لا حزنا علىّ

وإنما خوفَ الردى

لا تجزعوا

فالموتُ محضُ تحولٍ

من حالةِ الموتِ المؤكدِ..

للحياة

أنا مثلكم أخشى الردى

لكننى أيقنتُ أن تحولى

آتٍ

فقمتُ أُعد ما أحتاجهُ

كيما أسافرُ نحو أسلافى

الذين تصايحوا:

هيا فدربُكَ مذْ خرجتَ

إلى الوجودِ ممهدٌ

الآن راحتْ

كلُّ ألقابى سدىً

حين انتفتْ

عنى الصفاتُ جميعها

وانجابَ عنى

ذلك الطينُ الذى

يا كم دعانى

للخطيئةِ

فانبرى إذاكَ نورٌ طارَ بى

أنا ذا أودعكم

وأشعرُ أننى أحتاجكم

وبأنكم..

لا تأبهونَ للهفتى

أسلمتمونى للردى

لا غيرَ فاتحةٍ

على رأسى ورحتم تاركينَ

وراءكم روحى تعانى

موتتين

موتةُ الموتِ الذى..

قد كان منتظرا

خروجَ أخيرِكم

والموتةُ الكبرى هنا

قبل ارتحالى

هل نسيتم من أنا؟؟

ليس فى موتى جراحٌ

أو بكاءٌ

مثلما أنكرتمونى

أيها المقهورُ

متْ..

لن يعرفوك

قال فردٌ

كان ممن ودعونى:

راحَ فى عجلٍ

وفى عجلٍ أتى

ثم تمتمَ وهو يبكى:

يرحمُ الُله الفتى