يقولون في عينيك نوع من السحر
فقلت وفي عينيك لون من الشعر
إذا غابتا حيناً رأينا معانياً
من الشعر لم تخطر بشعر ولا نثر
وتغزل بالعينين شعر تغزلٍ
له سكرة في النفس ما سكرة الخمر
هما الشاعران الحق في النظم أم أنا
وأنت بهذا النظم تدري ولا تدري
أخاف إذا نبهتُ وعيك عنهما
تكلفتَ في نظم فنشعر بالخسر
فدع لهما عفوية الشعر إننا
لنسمعه بالعين والقلب والفكر
بشعرهما سرٌّ وليس بمدركٍ
لمعناه الا العارفون ذوو السر
فهمتُ أنا المعنى فمن لي بفاهم
لبيبٍ وإلاّ ضاق عن حمله صدري
إذا فاهم لم يلق للسر فاهماً
تضيق به الدنيا وتصبح كالقبر
ولكن متى أشرِك بسرك فاهماً
خشيت شريكاً في هواك مدى عمري
فعلمي أخو شرك وحبي موحد
وبينهما أصبحت حيران في أمري
أريد شريك الفكر والقلب مانعي
فوا حيرتي ما بين قلبيَ والفكر
وأنثر شعري في حبيبي لحسنه
وأخشى بنشر الشعر في حبه أغري
بعينيك شعري نازلٌ من سماهما
وليلة نظمي هذه ليلة العمر
وما تمّ حتى كدتُ أقفز راقصا
بمقهاي لولا خيفة النظر الشزر