طَرِبْتُ لِحُسْنِ طائفنا الْعذيِّ
وَفَاحَ الْمِسْكُ مِنْ نَسَمٍ نَدِيِّ
تُطَاوِلُ فِي السَّنَا شَمَمًا وَمَجْدًا
وَتَسْكُبُ فِي الرُّبَى عطرا شذيِّ
فَطَيْفُ النُّورِ يَنْشُرُهَا بَهَاءً
وَيُزْهِرُهَا كما الدر الْبَهِيِّ
وَتَهْفُو نَحْوَهُ الأَطْيَارُ شَوْقًا
تُنَادِي لحنها صَوْتًا شجيِّ
وَيَصْدَحُ طَيْرُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ
بِوَادِي لِيَّهَ الغَنَّاءِ حَيِّ
يُعَانِقُهُ النَّسِيمُ بِكُلِّ لَحْنٍ
وَيَنْشُرُ فَوْقَ أَغْصَانٍ صَدِيِّ
وَيَسْرِي الْوَدْقُ فِي سَفْحٍ وَسَهْلٍ
فَتزْهُو الأَرْضُ بِالْغَيْثِ السَّخِيِّ
وَأَشْجَارٌ تُطِلُّ بِكُلِّ زَهْرٍ
تُظَلِّلُهَا الْجِبَالُ مع العشيِّ
وَفِي لِيَّهَ عطاء الْأَرْضُ خَيْرًا
وجودا من لدن رب وليٍّ
بِطَائِفِنَا جبال سامقات
وفيها ينتج العسلُ الشهيِّ
بِهَا جَبَلُ الكَرَى زَهْوًا تَسَامَى
كَأَنَّ الْمَجْدَ ينظر من عَلِيِّ
وَفِي حِضْنِ الجبال تَرَى جِمَالًا
يُجَلِّيهِ النَّدَى بَدْرًا جَلِيِّ
وَفَاكِهَةٌ بوادينا توالت
كَشَهْدٍ فِي جَنَانٍ مِنْ رُضِيِّ
فَطِبْتِ وَطَابَ سُهْلُكِ وَالْبَوَادِي
وَغَنَّى الطَّيْرُ فِي لَحْنٍ شَجِيِّ
فَأَنْتِ الْحُسْنُ فِي دُنْيَا جَمَالٍ
وَأَنْتِ الْمَجْدُ فِي وَطَنٍ وَفِيِّ