ألم يأنِ أن تخشى الإله وتخشعا
وتسعى إلى الداعي إلى الله مُسرعا
فكم نعمةٍ أسديتها وصنيعةٍ
إليَّ ولكن لا تصادف مَصْنعا!
وإنك إن عاقبت بالذنب لم يكن
سوى التوبِ منّي للعقوبة مَدْفعا
وأن ليس لي إلا الذي أنا عاملٌ
وأن ليس للإنسان إلا الذي سعى
سوى أنني أغمضتُ شيئًا فلم أجد
مساغًا إلى أن لا أذلّ وأخضعا
فزعتُ بأوزاري وسوء طويّتي
إليك ونعم الواحدُ الفرد مَفزَعا
يؤخّرني عنك الحيا ويحثّني
إليك رجاءُ حسنِ عفوك مسرعا
على أنني ما إن قرنت جرائمي
بعفوك إلا كان عفوك أوسعا
وإنك أنت البَرّ أرحم راحمٍ
وأرأفُ مدعوٍّ لأحوجِ من دعا
وإن الذي يدعوكَ بالغور لم تكنْ
لدعوة من بالمستوى منه أسمعا