هي الأيام مسرعةً تمرُّ
كلمح البرق تخطفنا تفرُّ
فلا تأمن لحادثة الليالي
فما لحجابها للروح سترُ
هي الستون في شيبٍ تدلّى
وقارُ الشيب فيها مشمخرُ
ورأس المال عافية ونُعمى
ولذة عمرنا فيمن نُسرّ
تسايركُ الأماني في خطاها
وموجُ ربيْعهاْ مدُّ وجزرٌ
رويداً أيها العمر المعنَّى
فإنَّ الخير للإنسان ذكرُ
فإن أشعلت للستين شمعاً
على أيّ الديار بنا تمرُّ
غريب الروح قد زاد اشتياقي
وما للشوق في عينيَّ صبرُ
وطين الأرض معجون بدمّي
ومرود كحلها للعين سحرُ
وإذ مرَّ النسيم على رباها
فكلُ ضفافها للروض عطرُ
وإن ضجَّ الهوى من فيض شوقي
كتمت الشوقَ للعينين سرُّ