حَديثَ الهَوى كَرِّرْ على الصَّبِّ يا صاحِ
وعَدِّ فدتكَ النَّفْسُ عن هَفوةِ اللاحي
حُرمتُ الكرى مُذْ هِمتُ في أشرفِ الورى
وأشغلتُ فكري في ثناهُ بأمداحي
حَلا في فمي ذِكرُ النبيِّ مُحمدٍ
وفي مَدحِهِ أيقنتُ رُشدي وإصلاحي
حَبيبٌ ثَوى في مُضْمَرِ القَلبِ حُبُّهُ
يمرُّ على فِكري مسائي وإصباحي
حلفتُ يَمينًا أنه أفضلُ الورى
كذا أعربَ القرآنُ عنه بإفصاح
حباهُ إلهُ العرشِ حِلْمًا وحِكْمَةً
وسمَّاهُ في التَّوراةِ بالحاشِرِ الماحي
حَمى مِلَّةَ الإسلام بالسُّمْرِ والظُّبا
وأوضحَ نهجًا للهُدى أيَّ إيضاح
حَياتي به طابتْ وقَلبي بحُبِّهِ
تسلَّى وأيامي تَوالَتْ بأفراح
حِذاريَ من وقْعِ الردَّى قبل موقفي
بقبرٍ يطيبُ من شَذا المسكِ نَفَّاح
حوى جَسدًا فوق السماواتِ قد سما
وصلَّى بأجسامٍ كِرامٍ وأرواح